930

Al-Lāmiʿ al-Ṣabīḥ bi-sharḥ al-Jāmiʿ al-Ṣaḥīḥ

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

سوريا

وقال النووي: الخَميلةُ والخَميلُ -بحذفِ الهاء- هي: القَطيفَةُ، وهي كلُّ ثَوبٍ له خَمْلٌ، أي نوعُ كَمالٍ، وقيلَ: هي الأسوَدُ من الثِّيابِ.
قلت: أمَّا كلامُ الخَطَّابيِّ، والجوابُ عنه (١)، لم يتحصَّل في منه شيء، وأمَّا الاعتراضُ الآخَر فقاله (ط)، ونقلَه عنه (ك).
وقال: إنه ليس الذي ظنَّه (خ) وَهْمًا؛ لأنَّه إذا ثبتَ هذا الفرقُ، والرِّوايةُ التي هي بالضمِّ صحيحةٌ؛ صحَّ أن يقالَ حينئذٍ: سَمَّى النِّفاسَ حَيضًا.
قال: وأيضًا يحتملُ أنَّ الفَرقَ لم يثبُت عندَه لغةً، بل وُضِعَت (نفست) مفتوحَ النُّون ومضمومَها عنده للنِّفاس بمعنى الوِلادة، كما قال بعضُهم بعدَمِ الفَرقِ، بأنَّ اللَّفظَين للحَيضِ والوِلادة كِلَيهما.
قال صاحب "شرح تراجم الأبواب" في جواب السُّؤال: إنَّ تقديرَه بقرينةِ ذكرِ الحديثِ بعدَه: مَن سَمَّى حَيضًا بالنِّفاس، بتقديرِ حرف الجَر وتقدُّمِه، أو: مَن سَمَّى حيضًا النِّفاسَ، بتقدير تقدُّمِه فقط.
قال: والفائدةُ في التَّسميَة أنَّ حكمَهما واحدٌ.
قال (ك): ولكن لا يدلُّ على أنَّ حكمَ النفاس حكمُ الحيض، بل على العكسِ، أي: كما قاله صاحبُ التَّراجم.
* * *

(١) في الأصل: "منه"، والمثبت من "ف" "ب".

2 / 457