904

Al-Lāmiʿ al-Ṣabīḥ bi-sharḥ al-Jāmiʿ al-Ṣaḥīḥ

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

سوريا

الرَّحْلَ، فَاغْتَسَلْتُ، ثُمَّ جِئْتُ وَهْوَ قَاعِدٌ فَقَالَ: (أَيْنَ كُنْتَ يَا أَبَا هِرٍّ؟)
فَقُلْتُ لَهُ، فَقَالَ: (سُبْحَانَ اللهِ! يَا أَبَا هِرٍّ! إِنَّ المُؤْمِنَ لاَ يَنْجُس).
الحديث الثاني:
(عياش) بالمثنَّاة تحت والشِّين المعجمة؛ أي: ابنُ الوَليد.
(عبد الأعلى)؛ أي: ابنُ عبدِ الأعلى.
(بيدي) في بعضها: (بيَميني).
(فانسللت)؛ أي: خرجت، وقيل: الانسلال: الذهاب في خفية.
(الرحل) بفتحِ الرَّاء وبالحاء المُهملة: المَسكَنُ وما يُستَصحبُ من الأثاث.
(أين): خبرُ (كان) إن كانت ناقصةً، وإن كانت تامَّة، فـ (أين) ظَرفٌ لَغوٌ.
(يا أبا هريرة) في بعضِها: (يا أبا هر)، بالتَّكبير.
(فقلت له)؛ أي: ما فَعلتُ من المَجيءِ للرَّحل والاغتِسال.
وفي الحديث مُصافَحَةُ الجنُب ومُخالطتُه. قال (ط): وأنه يتصرَّف في أموره قبلَ الغُسلِ، خلافًا لمَن أَوجَب عليه الوُضوءَ، وفيه أخذُ العالِمِ بيدِ تلميذِه ومشيُه معه معتَمِدًا عليه، ومُرتَفِقًا به، وأنَّ من الأدبِ أن لا ينصَرفَ عنه حتَّى يعلمَه؛ لِقَوله: أينَ كنتَ؟ ودلَّ أنه أحبَّ أن لا يُفارقه.
* * *

2 / 430