628

Al-Lāmiʿ al-Ṣabīḥ bi-sharḥ al-Jāmiʿ al-Ṣaḥīḥ

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

سوريا

فَغَسَلَ وَجْهَهُ، أَخَذَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ، فَمَضْمَضَ بِهَا وَاسْتَنْشَقَ، ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ، فَجَعَلَ بِهَا هَكَذَا، أَضَافَهَا إِلَى يَدِهِ الأُخرَى، فَغَسَلَ بِهِمَا وَجْهَهُ، ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ، فَغَسَلَ بِهَا يَدَهُ اليُمْنَى، ثُمِّ أَخَذَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ، فَغَسَلَ بِهَا يَدَهُ اليُسْرَى، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ أَخَذ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ فَرَشَّ عَلَى رِجْلِهِ اليُمْنَى حَتَّى غَسَلَهَا، ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً أُخْرَى، فَغَسَلَ بِهَا رِجْلَهُ -يَعْنِي اليُسْرَى- ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ.
(د).
(يعني سليمان) يُحتَمَل أن يكونَ من كلامِ عبدِ الرَّحيم المُلقَّب: صَاعقَة، وأن يكونَ ذلك من كلامِ البُخارِيّ.
(فغسل) عَطفُ مفصَّل على مُجمَل.
(أخذ غرفة) لم يعطِفْه؛ لأنَّه استئنافٌ بيانِيٌّ.
(فتمضمض واستنشق) ذكَرَهَما في غَسلِ الوَجه، وليسا منه؛ لكونِهما في الوَجه، فأُعطِيا حُكمَه.
والمضمَضةُ: تحريكُ الماء في الفَم، والاستِنشاقُ: إدخالُ الماء وغيرِه في الأنفِ، لكنَّ الإدارَة في الفَمِ لا تُشترط شَرعًا عندَ الجُمهور.
وكمَالُ الاستنشاقِ بجَذبِ الماء بالنَّفَسِ إلى أقصَاه، وفي كيفيَّتهما خمسةُ أوجهٍ مشهورةٍ، أرجحُها عندَ الرَّافعي الفَصلُ بغَرفتين، وعند النَّووي الجَمعُ بثلاث غَرفات، وتقديمُ المَضمَضة مستحَقٌّ لا مستحَبٌّ فقَط.

2 / 152