408

Al-Lāmiʿ al-Ṣabīḥ bi-sharḥ al-Jāmiʿ al-Ṣaḥīḥ

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

سوريا

و(مُبلَّغٍ) بفتح اللام، وغَلط من كسرها.
و(أَوعَى): أفعل تفضيلٍ من الوَغي، وهو الحِفْظ، وهو صفةٌ لـ (مبلَّغ)، و(مِن سامعٍ) صلتُه، والمراد: سامعٍ مني؛ لأنَّ ذلك هو المقصود.
* * *
٦٧ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ ذَكَرَ النَّبِيَّ ﷺ قَعَدَ عَلَى بَعِيرِهِ، وَأَمْسَكَ إِنْسَانٌ بِخِطَامِهِ -أَوْ بِزِمَامِهِ- قَالَ: "أَيُّ يَوْمٍ هذَا؟ "، فَسَكَتْنَا حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ سِوَى اسْمِهِ، قَالَ: "أليْسَ يَوْمَ النَّحْرِ"، قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: "فَأَيُّ شَهْرٍ هذَا؟ "، فَسَكَتْنَا حَتَّى ظَننَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمه، فَقَالَ: "أليْسَ بِذِي الحِجَّةِ"، قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: "فَإِنَّ دِمَاءكم وَأَموَالَكُم وَأَغرَاضَكُم بَيْنَكُم حَرَامٌ كَحُرمَةِ يَوْمِكُم هذَا، فِي شَهْرِكُم هذَا، فِي بَلَدِكُم هذَا، لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الغَائِبَ، فَإِنَّ الشَّاهِدَ عَسَى أَنْ يُبَلِّغَ مَنْ هُوَ أَوْعَى لَهُ مِنْهُ".
(على بعيره) كان ذلك بمنى يوم النَّحر في حَجَّة الوداع.
(أو زمامها) شكٌّ من الراوي.
والزِّمام قال الجَوْهري: الخِطَام الذي يُشدُّ فيه البَرَّة، ثم يُشدُّ في طرفه المِقوَد، وقد يسمى المِقوَد زِمامًا، وزممتُ البعير: خطَمته.

1 / 359