1254

Al-Lāmiʿ al-ṣabīḥ bi-sharḥ al-jāmiʿ al-ṣaḥīḥ

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

سوريا

٤٧٧ - حَدَّثَنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنا أبو مُعَاويَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَن أَبِي صالحٍ، عَن أَبِي هُرِيرَةَ، عَن النبيِّ ﷺ قَالَ: "صَلاةُ الجميعِ تَزِيْدُ عَلَى صَلاَتِهِ في بَيْتِهِ وَصَلاَتِهِ في سُوقِهِ خَمْسًا وَعِشْرِينَ دَرَجَةً، فإنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ وَأتى الْمَسْجدَ، لاَ يُرِيدُ إِلَّا الصَّلاَةَ، لَمْ يَخْطُ خَطْوَةً إِلَّا رَفَعَهُ اللهُ بِها دَرَجَةً، وَحَطَّ عَنْهُ خَطِيئَةً، حَتَّى يَدْخُلَ الْمَسْجِدَ، وَإِذَا دَخَلَ الْمَسْجدَ كَانَ في صَلاَةٍ مَا كَانَتْ تَحْبِسُهُ، وَتُصَلِّي -يَعْنِي عَلَيْهِ- الْمَلاَئِكَةُ مَا دامَ في مَجْلِسِهِ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللهُمَّ ارْحَمْهُ، مَا لَمْ يُحْدِثْ فِيهِ".
(أبو صالح)؛ أي: ذَكْوان.
(صلاة الجميع)؛ أي: الصَّلاة جماعةً.
(في بيته) وكَذا في سُوقه، مقابلٌ به الجماعة، فالمُراد الانفِراد، باعتبار أَنَّ الغالبَ ذلك.
(خمسًا وعشرين) السِّرُّ في الأَعداد خَفِيٌّ لا يَعلمُ حقيقتَها إلا الله، نَعَمْ، يحتمل أنْ يُقال في مناسبة الخمْس والعِشْرين: أنَّ صلَوات اليومِ واللَّيلة خَمْسٌ، فإذا ضُرِبَتْ في نفسها بلَغتْ ذلك، فأُريد تضعيفُ ثوابها على الانفِراد بذلك؛ لمناسبته من جِنْس الأصل، ويحتمل أَنَّ الأربعة لمَّا كانت تُؤلَّف منها العشرة، فيُقال: واحدٌ، واثنان، وثلاثةٌ، وأربعةٌ، ومن العشَرات المئات، ومن المئات الأُلوف، فكانتْ أصلَ جميع مراتب العدَد، ومع ذلك زِيْد عليها واحدٌ مبالغةً، ثم ضُعِّفتْ

3 / 262