1229

Al-Lāmiʿ al-ṣabīḥ bi-sharḥ al-jāmiʿ al-ṣaḥīḥ

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

سوريا

البشَرُ إليه، وَيستعيذوا من شَرِّهم، ويَطلُبوا الأَمانَ من غائلتهم.
قال (ك): أو المَنفيُّ رُؤيتنا لهم حالَ رؤيتهم لنا فقط، ولا يَلزم منه نفيُ رُؤيتنا إيَّاهم مطلقًا.
قال (خ): وإن أصحاب سُليمان كانوا يَرونهم، وهو من دلائل نبُوَّته، ولولا مُشاهدتهم إيَّاهم لم تَقُم له الحجَّةُ عليهم.
قال (ط): ورُؤيته ﷺ العِفْريتَ خُصَّ به كما خُصَّ برُؤية الملائكة، فقد رأَى جِبْريلَ له سِتُّ مئة جناحٍ، وأما قدرتُه عليه، فإنه تجسيمٌ، لكنْ أُلقي في رُوعه ما وُهِبَ لسُليمان، فلم يتَعدَّ ما قَوِيَ عليه من حَبْسه حِرْصًا على إجابة الله دعوةَ سُليمان، وأما غير النبي ﷺ من النَّاس، فلا يُمكن منه، ولا يَرى أحدٌ الشَّيطان على صُورته غير النبيّ ﷺ للآية، لكنْ يَراه إذا تَشكَّلَ بغير أَصله كما تَشكَّل الذي طعَنه الأنصاريُّ في بيته في صُورة حَيَّةٍ، ومات الرَّجلُ به، وبيَّن النبيُّ ﷺ ذلك بقوله: "إِنَّ بالمَدينَةِ جِنًّا قَدْ أَسلَمُوا".
* * *
٧٦ - بابُ الاِغْتِسَالِ إِذَا أَسلَمَ، وَرَبْطِ الأَسِير أَيْضًا في الْمَسْجِدِ
وَكَانَ شُرَيْحٌ يَأمُرُ الغَريْمَ أَنْ يُحْبَسَ إِلَى سَارِيَةِ المَسْجدِ.

3 / 237