1094

Al-Lāmiʿ al-ṣabīḥ bi-sharḥ al-jāmiʿ al-ṣaḥīḥ

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Publisher Location

سوريا

قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ: أَن عَائِشَةَ قَالَتْ: لَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي الْفَجْرَ، فَيَشْهَدُ مَعَهُ نِسَاءٌ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ مُتَلَفِّعَاتٍ في مُرُوطِهِنَّ، ثُمَّ يَرْجِعْنَ إِلَى بُيُوتهِنَّ مَا يَعْرِفُهُنَّ أَحَدٌ.
(لَقَدْ) جوابُ قسَمٍ محذوفٌ.
(مُتَلَفِّعَات) بالرَّفعْ والنَّصْب، على الصِّفَة أو الحال، والتَّلَفُّع: التَّلَحُّف والاشتِمال بتَغطية الرَّأس والجسَد، وللأَصِيْلي: مُتلَفِّفَاتٍ بفاءَينِ، وهو بمعناه.
(بِمُروطِهنَّ) هي أَكْسِيَةٌ من صُوفٍ أو خَزٍّ، وقيل: أَرديةٌ واسعةٌ، واحدُها مِرْطٌ بكسر الميم، ففيه جَواز الصَّلاة في ثَوبٍ واحدٍ، وفيه حُضور النِّساء الجماعة ومع الرِّجال، وأَنَّ ذلك كثيرٌ دائمٌ، لقولها: (كان).
(مَا يُعْرَفْنَ)، أي: إِمَّا لبقاء ظُلْمة اللَّيل ليُؤخَذ منه الصَّلاةُ أَوَّلَ الوَقْت قبلَ الإِسفار، أو لمُبالغَتهنَّ في التَّلحُّف والتَّغطية، ثم قيل: ما يُعرفْنَ أنهن نِساءٌ، وقيل: ما تُعرَف الواحدةُ منهنَّ مَنْ هي.
قال (ط): واختُلف في كَمْ تُصلِّي؟: فقال: مالكٌ، وأبو حنيفة، والشَّافعي: في دِرْعٍ وخِمَارٍ، وزاد عَطاء: وإِزَارٍ، وزاد ابن سِيْرِين رابعًا، وهو: مِلْحَفة، وقال ابن المُنْذِر: عليها سَتْر يَدَيها سِوَى الوَجْه والكَفَّين سواءٌ بثوبٍ أو أكثر، والزَّائد على الواحد استحبابٌ؛ لأَنَّ الحُرَّة كلَّها عَورة إلا الوجْهَ والكَفَّين.

3 / 102