Al-Kulliyyāt: Muʿjam fī al-muṣṭalaḥāt waʾl-furūq al-lughawiyya
الكليات معجم في المصطلحات والفروق اللغوية
Editor
عدنان درويش - محمد المصري
Publisher
مؤسسة الرسالة
Publisher Location
بيروت
والغفران فِي الْآخِرَة فَقَط
وَالْإِحْسَان فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة
وَالرَّحْمَة وَالْإِحْسَان متغايران، وَلَا يلْزم من وجود أَحدهمَا وجود الآخر، لِأَن الرَّحْمَة قد تُوجد وافرة فِي حق من لَا يتَمَكَّن من الاحسان كالوالدة العاجزة وَنَحْوهَا وَقد يُوجد الْإِحْسَان مِمَّن لَا رَحْمَة لَهُ فِي طبعه كالملك القاسي فَإِنَّهُ قد يحسن إِلَى بعض أعدائه لمصْلحَة ملكه
والإنعام: إِيصَال الْإِحْسَان إِلَى سواك بِشَرْط أَن يكون ناطقا فَلَا يُقَال: أنعم فلَان على فرسه
قيل: ينشأ من الْعَرْش نور كالعمود يكون بَين أهل الْمَحْشَر لمن يُرِيد الله حمايته، وَهَذَا هُوَ الْمَعْنى من الغفران
الْغَلَبَة: هِيَ أَن يكون اللَّفْظ فِي أصل الْوَضع عَاما فِي أَشْيَاء ثمَّ يصير بِكَثْرَة الِاسْتِعْمَال فِي أَحدهَا أشهر، بِحَيْثُ لَا يحْتَاج ذَلِك الشَّيْء الى قرينَة بِخِلَاف سَائِر مَا كَانَ وَاقعا عَلَيْهِ، اسْما كَانَ كَابْن عَبَّاس، أَو صفة كالأسود للحية
قَالَ الشَّيْخ سعد الدّين: معنى الْغَلَبَة أَن يكون للاسم عُمُوم فَيعرض لَهُ بِحَسب الِاسْتِعْمَال خُصُوص مَا إِلَى حد التشخص فَيصير علما اتِّفَاقًا
وَالْخلاف فِيمَا إِذا لم تصل خُصُوصِيَّة الِاسْم إِلَى حد التشخيص بالغلبة: (وَالْغَلَبَة بِالنّظرِ إِلَى نفس الْوَضع دون الِاسْتِعْمَال أَلا ترى أَن لَفْظَة (الله) من الْأَسْمَاء الْغَالِبَة مَعَ أَنه لَا يجوز اسْتِعْمَاله فِي غَيره تَعَالَى)
وَالْغَلَبَة فِي الْأَسْمَاء كالبيت على الْكَعْبَة وَفِي الصِّفَات كالرحمن غير مُضَاف
وَفِي الْمعَانِي كالخوض على الشُّرُوع فِي الْبَاطِل خَاصَّة
وَالْغَلَبَة التحقيقية: عبارَة عَن أَن يسْتَعْمل اللَّفْظ أَولا فِي معنى ثمَّ ينْتَقل الى آخر والصعق من هَذَا الْقَبِيل
وَالْغَلَبَة التقديرية: عبارَة عَن أَن لَا يسْتَعْمل اللَّفْظ من ابْتِدَاء وَضعه فِي غير ذَلِك الْمَعْنى، لَكِن مُقْتَضى الْقيَاس الِاسْتِعْمَال كالذبران والعيوق
وَلَفْظَة (الله) تَعَالَى و(الثريا) من هَذَا الْقَبِيل إِذا لم يستعملا فِي غير المعبود بِالْحَقِّ والكوكب الْمَخْصُوص أصلا، لَكِن الْقيَاس الِاسْتِعْمَال
قَالَ بَعضهم: الْغَلَبَة التقديرية أَن لَا يكون للاسم إِلَّا فَرد وَاحِد فِي الْخَارِج، لَكِن يفْرض لَهُ أَفْرَاد فِي الذِّهْن، فَلَا يسْتَعْمل ذَلِك الِاسْم إِلَّا فِي الْفَرد الْخَارِجِي بالغلبة كلفظة (الله) و(الرَّحْمَن)
وَالْغَلَبَة التحقيقية: أَن يكون للاسم أَفْرَاد فِي الْخَارِج لَكِن يسْتَعْمل ذَلِك الِاسْم فِي فَرد مِنْهَا بالغلبة كالنجم للثريا، وَالصَّلَاة للدُّعَاء
وَفِي التحقيقية يَصح إِطْلَاق الِاسْم على غير المغلوب عَلَيْهِ قبل تَمام الْغَلَبَة، بِخِلَاف التقديرية فَإِنَّهَا غير زمانية حَتَّى يُوجد فِيهَا الْقبل والبعد
الْغَيْب: هوما لم يقم عَلَيْهِ دَلِيل، وَلم ينصب لَهُ أَمارَة، وَلم يتَعَلَّق بِهِ علم مَخْلُوق، وَفِيه حِكَايَة شهيرة بَين الْحجَّاج والمنجم
وَقيل: الْغَيْب هُوَ الْخَفي الَّذِي لَا يكون محسوسا، وَلَا فِي قُوَّة المحسوسات كالمعلومات ببديهة الْعقل أَو ضَرُورَة الْكَشْف وَهُوَ على
1 / 667