وَقد يعود على الْمُضَاف إِلَيْهِ نَحْو: ﴿كَمثل الْحمار يحمل أسفارا﴾
وَقد يبهم الضَّمِير بِحَيْثُ لَا يعلم مَا معنى بِهِ إِلَّا بِمَا يتلوه من بَيَانه كَقَوْلِهِم: (هِيَ الْعَرَب تَقول مَا شَاءَت)
هِيَ النَّفس مَا حملتها تتحمل
وَقيل فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿إِن هِيَ إِلَّا حياتنا الدُّنْيَا﴾ وضع الْمُضمر مَوضِع الْمظهر حذرا من التّكْرَار
وَالْأَصْل توَافق الضمائر فِي الْمرجع حذر التشتت
وَقد يُخَالف بَين الضمائر حذرا من التنافر، وتفكيك الضمائر إِنَّمَا يكون مخلا بِحسن النظام إِذا كَانَ كل مِنْهَا رَاجعا إِلَى غير مَا يرجع إِلَيْهِ الْبَاقِي أَو يرجع مَا فِي الْوسط مِنْهَا إِلَى غير مَا يرجع إِلَيْهِ مَا فِي الطَّرفَيْنِ فَلَا بُد من صون الْكَلَام الفصيح عَنهُ
وَأما التفكيك الَّذِي لَا يُفْضِي إِلَيْهِ كَمَا إِذا رَجَعَ الأول أَو الآخر مِنْهَا إِلَى غير مَا يرجع إِلَيْهِ الْبَاقِي كَالَّذي وَقع فِي آيَة الْوَصِيَّة وَهِي قَوْله تَعَالَى: ﴿فَمن بدله بعد مَا سَمعه فَإِنَّمَا إثمه على الَّذين يبدلونه﴾ فَلَا يكون فِيهِ شَيْء من الْإِخْلَال