532

Al-Kulliyyāt: Muʿjam fī al-muṣṭalaḥāt waʾl-furūq al-lughawiyya

الكليات معجم في المصطلحات والفروق اللغوية

Editor

عدنان درويش - محمد المصري

Publisher

مؤسسة الرسالة

Publisher Location

بيروت

بالواصف فَنَقُول الْقَائِل: (زيد عَالم) وصف لزيد لَا صفة لَهُ، وَعلمه الْقَائِم بِهِ صفته لَا وَصفه
وَقد يُطلق الْوَصْف وَيُرَاد بِهِ الصّفة وَبِهَذَا لَا يلْزم الِاتِّحَاد لُغَة إِذْ لَا شكّ أَن الْوَصْف مصدر (وَصفه) إِذا ذكر مَا فِيهِ
وَأما مُعْتَقد أهل الْحق فالصفة هِيَ مَا وَقع الْوَصْف مشتقا مِنْهَا وَهُوَ دَال عَلَيْهَا، وَذَلِكَ مثل الْعلم وَالْقُدْرَة وَنَحْوه، فالمعني بِالصّفةِ لَيْسَ إِلَّا هَذَا الْمَعْنى، والمعني بِالْوَصْفِ لَيْسَ إِلَّا مَا هُوَ دَال على هَذَا الْمَعْنى بطرِيق الِاشْتِقَاق، وَلَا يخفى مَا بَينهمَا من التغاير فِي الْحَقِيقَة والتنافي فِي الْمَاهِيّة
وَالصّفة إِذا وَقعت بَين متضايفين أَولهمَا عدد جَازَ إجراؤها على كل مِنْهُمَا ك (سبع بقرات سمان﴾ و﴿سبع سموات طباقا﴾
وَالصّفة المشبهة تَجِيء أبدا من اللَّازِم، فَإِذا أُرِيد اشتقاقها من الْمُتَعَدِّي يَجْعَل لَازِما بِمَنْزِلَة فعل الغريزة، وَذَلِكَ بِالنَّقْلِ إِلَى فعل [ككرم] بِالضَّمِّ ثمَّ يشتق مِنْهُ كَمَا فِي (رَحِيم) و(فَقير) و(رفيع)
وصفات الذَّم إِذا نفيت على سَبِيل الْمُبَالغَة لم ينف أَصْلهَا، وَلِهَذَا يُقَال: إِن صِيغَة (فعال) فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَمَا رَبك بظلام للعبيد﴾ للنسب أَي: لَيْسَ بِذِي ظلم، وَالِاسْم قد يوضع للشَّيْء بِاعْتِبَار بعض مَعَانِيه وأوصافه من غير مُلَاحظَة لخصوصية الذَّات حَتَّى إِن اعْتِبَار الذَّات عِنْد ملاحظته لَا يكون إِلَّا لضَرُورَة أَن الْمَعْنى لَا يقوم إِلَّا بِالذَّاتِ وَذَلِكَ [الِاسْم] صفة كالمعبود وَقد يوضع للشَّيْء بِدُونِ مُلَاحظَة مَا فِيهِ من الْمعَانِي كَرجل وَفرس أَو مَعَ مُلَاحظَة بعض الْأَوْصَاف والمعاني كالكتاب للشَّيْء الْمَكْتُوب، والنبات للجسم النَّابِت، وكجميع أَسمَاء الزَّمَان وَالْمَكَان والآلة وَنَحْو ذَلِك مِمَّا لَا يُحْصى فَذَلِك اسْم للصفة
وَاسْتِعْمَال مَا غلب من الصِّفَات فِي مَوْصُوف معِين سَبَب صَيْرُورَته من الصِّفَات الْغَالِبَة
وَاسْتِعْمَال مَا يجْرِي مجْرى الْأَسْمَاء يحذف الْمَوْصُوف سَبَب جَرَيَانه مجْرى الْأَسْمَاء
وَالصّفة فِي الأَصْل مصدر (وصفت الشَّيْء) إِذا ذكرته بمعان فِيهِ لَكِن جعل فِي الِاصْطِلَاح عبارَة عَن كل أَمر زَائِد على الذَّات يفهم فِي ضمن فهم الذَّات ثبوتيا كَانَ أَو سلبيا فَيدْخل فِيهِ الألوان والأكوان والأصوات والإدراكات وَغير ذَلِك
والعلاقة بَين الصّفة والموصوف هِيَ النِّسْبَة الثبوتية، وَتلك النِّسْبَة إِذا اعْتبرت من جَانب الْمَوْصُوف يعبر عَنْهَا بالاتصاف، وَإِذا اعْتبرت من جَانب الصّفة يعبر عَنْهَا بِالْقيامِ
(وَصفَة الصَّلَاة أوصافها النفسية لَهَا وَهِي الْأَجْزَاء الْعَقْلِيَّة الصادقة على الخارجية الَّتِي هِيَ أَجزَاء الهوية من الْقيام الجزئي وَالرُّكُوع وَالسُّجُود) وَلَا يلْزم من كَون الشَّيْء صفة لشَيْء وثابتا لَهُ كَونه

1 / 546