170Al-Kulliyyāt: Muʿjam fī al-muṣṭalaḥāt waʾl-furūq al-lughawiyyaالكليات معجم في المصطلحات والفروق اللغويةAbūʾl-Baqāʾ al-Kafawī - 1094 AHأبو البقاء الكفوي - 1094 AHEditorعدنان درويش - محمد المصريPublisherمؤسسة الرسالةPublisher LocationبيروتGenresPhilologyDictionaries and Lexicons•RegionsIraqPalestineTurkeyUkraine•Empires & ErasOttomans (NW Anatolia, Balkans, MENA, Eritrea), late 7th c.-1342 / late 13th c.-1924وَأما: فِيمَا يُرَاد تَفْصِيل الْمُجْمل كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿فَأَما الَّذين شَقوا فَفِي النَّار﴾ ﴿وَأما الَّذين سعدوا فَفِي الْجنَّة﴾وتركيب (إِمَّا) العاطفة على قَول سِيبَوَيْهٍ من (إِن) الشّرطِيَّة و(مَا) النافيةو(إِمَّا) بِالْكَسْرِ فِي الْجَزَاء مركبة من (إِن) و(مَا) وَقد تبدل ميمها الأولى يَاء كَمَا فِي (أما) بِالْفَتْح، استثقالا لَا للتضعيف كَقَوْلِه:(يَا ليتما أمنا شالت نعامتها ... إيما إِلَى جنَّة إيما إِلَى النَّار)وَقد تحذف (مَا) كَقَوْلِه:(سقته الرواعد من صيف ... وَإِن من خريف فَلَنْ يعدما)أَي: إِمَّا من صيف وَإِمَّا من خريف و(إِمَّا) بِالْكَسْرِ فِيمَا يُرَاد التَّخْيِير أَو الشَّك نَحْو: ﴿فإمَّا منا بعد وَإِمَّا فدَاء﴾؛ وَتقول فِي الشَّك: (لقِيت إِمَّا زيدا وَإِمَّا عمرا)وتجيء للتفصيل ك (أما) بِالْفَتْح نَحْو: ﴿إِمَّا شاكرا وَإِمَّا كفورا﴾وللإبهام نَحْو: ﴿إِمَّا يعذبهم وَإِمَّا يَتُوب عَلَيْهِم﴾وَالْإِبَاحَة نَحْو: (تعلم إِمَّا فقها وَإِمَّا نَحوا) وَنَازع فِي هَذَا جمَاعَةوَإِذا ذكرت مُتَأَخِّرَة يجب أَن يتقدمها (إِمَّا) أُخْرَىوَإِذا ذكرت سَابِقَة فقد تذكر فِي اللَّاحِق (إِمَّا) أَو كلمة (أَو) ويبنى الْكَلَام مَعَ (إِمَّا) من أول الْأَمر على مَا جِيءَ بهَا من أَجله، وَلذَلِك وَجب تكرارها، وَقد جَاءَت غير مكررة بقوله تَعَالَى: ﴿فَأَما الَّذين آمنُوا بِاللَّه واعتصموا بِهِ فسيدخلهم فِي رَحْمَة مِنْهُ وَفضل﴾ويقبح الْكَلَام مَعَ (أَو) على الْجَزْم ثمَّ يطْرَأ الْإِبْهَام أَو غَيره، وَلِهَذَا لَا يتَكَرَّروَاعْلَم أَن كلمتي (إِمَّا) و(أَو) لَهما ثَلَاثَة معَان فِي الْخَبَر: الشَّك والإبهام وَالتَّفْصِيل وَفِي الْأَمر لَهما معينان: التَّخْيِير وَالْإِبَاحَة، فالشك إِذا أخْبرت عَن أحد الشَّيْئَيْنِ وَلَا تعرفه بِعَيْنِه، والإبهام: إِذا عَرفته بِعَيْنِه وقصدت أَن يبهم الْأَمر على الْمُخَاطب، فَإِذا قلت: (جَاءَنِي إِمَّا زيد وَإِمَّا عَمْرو)، و(جَاءَنِي زيد أَو عَمْرو) وَلم تعرف الجائي مِنْهُمَا بِعَيْنِه ف (إِمَّا) و(أَو) للشَّكّ؛ وَإِذا عَرفته وقصدت الْإِبْهَام على السَّامع فهما للإبهام؛ وَإِذا لم تشك وَلم تقصد الْإِبْهَام على السَّامع فهما للتفصيلو(مَا) فِي (أما وَالله) بِالتَّخْفِيفِ مزيدة للتوكيد رَكبُوهَا مَعَ همزَة الِاسْتِفْهَام واستعملوا مجموعهما على وَجْهَيْن: أَحدهمَا: أَن يُرَاد بِهِ معنى حَقًا فِي قَوْله: (أما وَالله لَأَفْعَلَنَّ)وَالْآخر: أَن يكون افتتاحا للْكَلَام بِمَنْزِلَة (أَلا) كَقَوْلِك: (أما زيد منطلق)وَأكْثر مَا يحذف ألفها إِذا وَقع بعْدهَا الْقسم ليدل على شدَّة اتِّصَال الثَّانِي بِالْأولِ، لِأَن الْكَلِمَة إِذا1 / 184CopyShareAsk AI