Kitab Fihi Masail

Qasim Rassi d. 246 AH
105

Kitab Fihi Masail

كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم(ع)

Genres

ويبتلون من الثكل للأحياء وما ينالهم من زوال السرور والرخاء فمرة يستغني الفقير المعسر ومرة يفتقر الغني الموسر وتارة يفرح هذا بما يولد له من الأولاد وتارة يغتم ويهتم بما يخافه من الضعة والفساد والأيام بين المخلوقين دول كما ذكر رب العالمين بما يبسط لهم من الأرزاق ويمن به عليهم من السعة والأرفاق لا ما يتوهم الجاهلون وينسب إلى الله الضالون من الله للفاسقين. وتمكنته للفجرة العاصين، والإذالة فهي نصر وتمكين والله فلا يمكن إلا لعباده المؤمنين.

وسألت: عن قول الله سبحانه: لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولاجنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا، فالسكر الذي نها عن الصلاة معه، وفيه فهو سكر النوم وغلبته وغشيانه لعقل من ينزل به فنها الله المؤمنين عن الصلاة حتى يزول عنهم إسم النوم ويصيروا إلى حد المتيقظين من الأنام وترجع إليهم عقولهم فيعرفون ما يقولون وما يقرؤن في الصلاة فيفعلون.

وأما قوله: ولا جنبا إلا عابري سبيل فعابر السبيل مجيز الطريق من أبناء السبيل الذين قد وقع عليهم اسم السفر وجاز لهم عند الله عزوجل الفرض.

وسألت: عن قول الله سبحانه: ومن يرد الله فتنتة فلن تملك له من الله شيئا، والفتنة فهي القتل والإهلاك والانتقام والتعذيب كمن عذب من القرون الأولى بالخسف والرجم والصاعقة والإغراق لمن أغرق من الأمم الطاغية فقال سبحانه: من يرد الله فتنته أي عذابه وإهلاكه فلن تملك له من الله شيئا فصدق الله العلي الأعلى.

Page 105