954

Kifāyat al-nabīh sharḥ al-tanbīh fī fiqh al-Imām al-Shāfiʿī

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

Editor

مجدي محمد سرور باسلوم

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

م ٢٠٠٩

وجاء أنه ﵇ كان يسبح على راحلته حيث كان وجهه يومئ برأسه، أخرجه البخاري ومسلم.
قال مسلم: إلا أنه لا يصلي عليها المكتوبة.
وقال البخاري: إلا الفرائض.
وأما الماشي: فبالقياس على الراكب؛ لأن المشي أحد السفرين، وأيضًا: فقد استويا في صلاة الخوف؛ فكذا في صلاة النفل.
والمعنى في جواز ذلك إلى غير القبلة في السفرين؛ كما قال الخضري-: أن بالناس حاجة إلى الأسفار، وهي مظنة المشاق، فلو شرط فيها الاستقبال، لترك الناس التنفل فيها، فعفي عنه؛ كما عفي عن القيام.
[وعكس أبو زيد] ذلك، فقال: ولو لم يجز للناس ذلك، لترك الناس السفر؛ لاشتغالهم بأورادهم.
قال القفال: فانظر إلى فضل [ما بين] الاعتقادين؛ فإن أبا زيد كان رجلًا زاهدًا يقدم أمر الآخرة، والخضري كان مشغولًا بأمر الدنيا؛ فكان يصلي كما يصلي الفقهاء في العادة؛ فلهذا قدم أمر الدنيا، وهذا هو المشهور.
وعن الصيدلاني: أنه لا يجوز صلاة العيد والاستسقاء والكسوف على الراحلة، أي: وإن قلنا: إنها سنة؛ لندرتها.
تنبيه: الألف واللام في كلام الشيخ في "السفر" لا للمعهود-وهو السفر الذي يجوز فيه القصر-بل هما لتعريف الماهية؛ فإن السفر الطويل والقصير في هذه

3 / 10