817

Kifāyat al-nabīh sharḥ al-tanbīh fī fiqh al-Imām al-Shāfiʿī

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

Editor

مجدي محمد سرور باسلوم

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

م ٢٠٠٩

ويكره التمطيط: وهو التمديد، وكذا التغني: وهو التطريب، وقيل: أن يرفع صوته حتى يجاوز المقدار.
قال القاضي الحسين: ويقرأ ولا يتغنى فيه، أي: لا يؤذن بحيث يشبه الغناء.
قال: وتكون الإقامة أخفض صوتًا من الأذان. هذا وما بعده إلى قوله: "ويقول بعد الفراغ منه" معطوف على قوله: "ويستحب أن يرتِّل الأذان"؛ فيكون الكل مستحبًّا، وفي بعضه منازعة لبعض الأصحاب ستعرفها.
ووجه استحباب خفض صوته في الإقامة عن الأذان: أنها إعلام لمن حضر، والأذان إعلام لغائب فكان الأولى فيه رفع الصوت، وقد أفهم قوله: "وتكون الإقامة أخفض صوتًا من الأذان" مع ما قدمناه من تقرير كلامه أن رفع الصوت فيهما لابد منه، وهو كذلك إذا كان ذلك للجمع؛ كما صرح به في "المهذب" وغيره، فإن أسر به لم يعتد به.
وفيه وجه حكاه الرافعي وهو بعيد.
نعم، لو كان ذلك لنفسه بأن كان منفردًا لا يرجو حضور جماعة اعتد به، وعلى هذه الحالة حمل الأصحاب- كما حكاه أبو حامد- قوله في "الأم": "لو جهر بشيء منه، وخَافَتَ في بعضه، لم يكن عليه إعادة ما خافت به؛ فإنه لو كان يؤذن في مسجد الجماعات، وخافت في بعضه- كان مخيرًا: إن شاء أعاد ما خافت به، وإن شاء استأنف".

2 / 415