787

Kifāyat al-nabīh sharḥ al-tanbīh fī fiqh al-Imām al-Shāfiʿī

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

Editor

مجدي محمد سرور باسلوم

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

م ٢٠٠٩

قال: ومن لم يصل حتى فات الوقت، وهو من أهل الفرض، بعذر أو غير عذر- لزمه القضاء:
أما في الأولى؛ فملا روى البخاري ومسلم عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: "مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا، لا كَفَّارَةَ لَهَا إِلا ذَلِكَ"، ثم قال: سمعته يقول بعد ذلك: "فإن الله يقول: ﴿وَأَقِمْ الصَّلاةَ لِذِكْرِي﴾ [طه: ١٤] "، وزاد مسلم في رواية عن أنس- أيضًا-: "مَنْ نَامَ، أَوْ نَسِيَ ... " وتتمم الحديث.
وعن جابر بن عبد الله قال: جاء عمر بن الخطاب- ﵁ إلى النبي ﷺ يوم الخندق، فجعل يسب كفار قريش، ويقول: يا رسول الله، ما صليت صلاة العصر حتى كادت الشمس أن تغيب، قال النبي ﷺ: "وَأَنَا وَاللهِ مَا صَلَّيْتَهَا بَعْدُ" قال: ونزل بُطَحان فتوضأ، وصلى العصر بعد ما غابت الشمس، ثم صلى المغرب بعدها. أخرجه البخاري ومسلم.
وبطحان: بضم الباء، وأهل اللغة يفتحونها، وهو واد بالمدينة.
فدل قوله- ﵇ وفعله [على قضاء] ما فات بالعذر.
وأما في الثانية؛ فلأنه إذا وجب عند العذر فبدونه مع عدوانه أولى أما إذا لم يكن من أهل الفرض [فلا يجب عليه القضاء].
وكذا الصبي المأمور بالصلاة لا يجب عليه القضاء من جهة الشرع، لكن هل يأمره الولي به؟ ذكر الجيلي فيه وجهين عن "فتاوى الروياني" والله أعلم.

2 / 385