682

Kifāyat al-nabīh sharḥ al-tanbīh fī fiqh al-Imām al-Shāfiʿī

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

Editor

مجدي محمد سرور باسلوم

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

م ٢٠٠٩

وترك عصر، وقد يذكر أن الأصح أن العصر لا يشترط في إزالة جميع النجاسات إذا تحقق زوالها.
وعبارة الرافعي: أنه لابد من أن يصيب الماء جميع موضع البول.
ثم لإيراده ثلاث درجات:
إحداها: النضح المجرد.
الثانية: النضح مع المكاثرة والغلبة.
الثالثة: أن ينضم إلى ذلك الجريان والسيلان.
ولا حاجة في الرش إلى الدرجة الثالثة، وهل يحتاج إلى الثانية؟ فيه وجهان، أظهرهما: نعم.
والرش والغسل يفترقان في أمر السيلان والتقاطر.
قال: ويجزئ في غسل سائر النجاسات، أي: باقيها غير ما ذكرناه؛ أخذًا من "السؤر" بالهمز وهو البقية لا من "السور" المحيط بالشيء.
قال: كالبول والخمر وغيرهما- أي: مما يزول أثره بالغسل- المكاثرة بالماء إلى أن يذهب أثره.
ووجهه في البول: ما روى أبو هريرة أن أعرابيًّا دخل المسجد فقال: اللهم ارحمني ومحمدًا، ولا ترحم معنا أحدًا، فقال رسول الله ﷺ: "لقد تحجرت واسعًا"، فما لبث أن بال بناحية المسجد، فكأنهم عجلوا عليه، فنهاهم النبي ﷺ وأمر بذَنُوب من ماء- أو سَجْل [من ماء]- فأهريق عليه، ثم قال ﵇: "علموا ويسِّروا ولا تعسروا" أخرجه البخاري.
والذنوب- بفتح الذال المعجمة-: الدلو إذا كانت ملأى، والسجل: بسين مهملة مفتوحة وجيم ساكنة، وهي الدلو الكبيرة إذا كان فيها ماء.
ووجه الدلالة من ذلك: أنه لو لم يكن مطهرًا لما أمر به؛ إذ صب الماء تكثير للنجاسة في المسجد.

2 / 280