613

Kifāyat al-nabīh sharḥ al-tanbīh fī fiqh al-Imām al-Shāfiʿī

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

Editor

مجدي محمد سرور باسلوم

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

م ٢٠٠٩

يصح غسلها قبل مضي ساعة [من الولادة؟ إن قلنا: إن أقله ساعة]، فلا، [وهو] الأصح.
وهذه المرأة تسمى ذات الجفوف، ومثلها في نساء الأكراد كثير.
وقد اختار المزني لنفسه أن أقله [أربعة أيام؛ لأن أكثر النفاس أربعة أضعاف أكثر الحيض؛ فكان أقل النفاس] أربعة أضعاف أقل الحيض.
قال الإمام: وهذا غير لائق بفقه المزني وعلو منصبه؛ فإن المقادير لا تنبني على الخيالات السخيفة.
وأنا أقول: هذا إنما قاله المزني؛ تخريجًا على مذهب الشافعي: أن أكثره ستون يومًا؛ وإلا فمذهب المزني أنه أربعون يومًا، كما سنذكره.
قال: وأكثره ستون يومًا، كذا دل عليه الاستقراء.
قال الأوزاعي: عندنا امرأة ترى النفاس شهرين.
وعن ربيعة: أنه كان يقول: أدركت الناس يقولون: أكثر ما تنفس المرأة ستون يومًا.
وفي "ابن يونس" أن المزني قال: وأكثره أربعون يومًا، ولم أره في غير منسوبًا إليه؛ بل تفاريعه التي [تأتي] تدل على موافقته المذهب في أن أكثره ستون يومًا.
نعم، حكى عن صاحب "البحر" أنه روى عن بعض الأصحاب: أن أكثره أربعون يومًا؛ تمسكًا بما رواه أبو داود عن أم سلمة أنها قالت: "كانت النفساء تجلس على

2 / 211