562

Kifāyat al-nabīh sharḥ al-tanbīh fī fiqh al-Imām al-Shāfiʿī

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

Editor

مجدي محمد سرور باسلوم

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

م ٢٠٠٩

أمرت بترك الصلاة أحدًا وثلاثين يومًا، وإن قلنا: تحيض ستًا أو سبعًا، أمرت بترك الصلاة ستًا وثلاثين أو سبعًا وثلاثين؛ قاله المتولي.
وإن قلنا: إن الاعتبار بالدم الأول كيف كان فلا تترك الصلاة في زمن الأسود.
وإن قلنا: إن الاعتبار بالأمرين، فالجمع متعذر، وهل تترك الصلاة في زمن الأسود أو لا؟ فيه وجهان، سبق أصلهما، فإن قلنا: تترك، فهي فاقدة للتمييز، وهو ما ذكره أبو الطيب، وفيما تحيض القولان الاثنان، لكن ما ابتداء حيضها، هل من أول الحمرة أو السواد؟ فيه وجهان في "تعليق أبي الطيب" و"الشامل"، قالا والمذهب منهما الأول.
قال: وإن كانت غير مميزة، ولها عادة- أي: مستقرة- تذكرها، مثل: أن كانت تحيض خمسة من أول السادس من الشهر مثلًا، ثم استحيضت- كان حيضها أيام العادة؛ لما ذكرناه من رواية أم حبيبة وأم سلمة.
نعم، لو كانت عادتها أن ترى الدم يومًا والنقاء يومًا، مدة خمسة عشر يومًا، وقلنا بضم الدم إلى الدم والنقاء إلى النقاء، فأطبق الدم حتى جاوز الخمسة عشر لا تلفق أيام الحيض من الخمسة عشر بلا خلاف بين فرق الأصحاب؛ كما قاله الإمام ومن تبعه.
نعم، نحيضها [ما كنا نجعله حيضًا بالتلفيق ولاءً من أول الدم المطبق.
قال الإمام: وللاحتمال فيه أدنى مجال].

2 / 160