558

Kifāyat al-nabīh sharḥ al-tanbīh fī fiqh al-Imām al-Shāfiʿī

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

Editor

مجدي محمد سرور باسلوم

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

م ٢٠٠٩

فالحمرة تلحق بالصفرة أو بالسواد؟ فيه وجهان يجريان فيما لو رأت خمسة سوادًا وأحد عشرة حمرة، ثم أطبقت الصفرة، لكنها في الصورة الأولى: إذا ضممنا الحمرة إلى السواد، جعلنا حيضها عشرة أيام، وفي هذه الصورة نجعلها فاقدة للتمييز، وقد قطع بعضهم في الصورة الأولى ونحوها بضم الحمرة إلى السواد، وفي الصورة الثانية [بضم] الحمرة إلى الصفرة.
ولو رأت سوادًا ثم صفرة ثم حمرة، قال الرافعي: وهذه الصورة تترتب على ما إذا كانت الحمرة متوسطة، فإن ألحقناها بالسواد، فالحكم كما إذا رأت سوادًا، ثم حمرة، ثم عاد السواد. وإن ألحقناها عند التوسط بالصفرة، فالصفرة المتوسطة هنا أولى أن تلحق ما بعدها.
الثالث: أن المرجع إلى التمييز، سواء كانت المرأة مبتدأة أو معتادة. وقوله- من بعد-: "وإن كانت غير مميزة ولها عادة .. " إلى آخره فهو في المبتدأة مما لا خلاف فيه. نعم، اشترط صاحب "التتمة" في جعل القوي حيضًا- وراء ما ذكرناه-: ألا يزيد الدم القوي والضعيف على ثلاثين يومًا، فإن زاد سقط حكمه؛ لأنه يؤدي إلى تساوي المقادير فلأن [يكون ذلك] بجعل بعض المقادير حيضًا وطهرًا أولى من غيره، وربما ترى في أول أمرها دمًا أسود، ثم باقي عمرها دمًا أحمر؛ فيؤدي إلى ألا يكون لها حيض أكثر من يوم وليلة مع جريان الدم طول العمر؛ فتعين أن يجعل المرجع شهرًا؛ لأن العادة أن للمرأة في كل شهر حيضًا وطهرًا؛ فلترد إليه؛ وبهذا تكمل الشرائط خمسًا: ألا ينقص القوى عن أقل الحيض، وألا يزيد على أكثر الحيض، ولا ينقص الضعيف عن خمسة عشر يومًا؛ لأنا نجعله الطهر، وأن يكون القوي مبتدأ به على رأي، وألا يزيد مجموع [زمن] القوي والضعيف على ثلاثين يومًا.
وأما المعتادة: فالمذهب فيها ما اقتضاه كلام الشيخ: أنها كالمبتدأة في تحيضها أيام القوي؛ لما أسلفناه من الخبر، ويظهر اعتبار ما قاله في "التتمة" من اعتبار عدم زيادة الدمين على ثلاثين يومًا.
وفي "النهاية" ما ينازع فيه في الصورتين، كما سنذكره.

2 / 156