429

Kifāyat al-nabīh sharḥ al-tanbīh fī fiqh al-Imām al-Shāfiʿī

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

Editor

مجدي محمد سرور باسلوم

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

م ٢٠٠٩

فضرب عليه؛ ليمسح به أعلاه.
فرع: لو كان التراب على بشرة امرأة أجنبية، فهل يجزئ الضرب عليه؟ قال القاضي الحسين: إذا كان التراب كثيرًا، يمنع من التقاء البشرتين أجزأ، وإلا فلا؛ لأن الحدث بعد الضرب يبطل حكم الأخذ، وهو مقارن له- هاهنا- فهو بمنعه أولى.
وقال في "التتمة": إن أخذه للوجه، صح، وإذا أخذه لليدين، بطل مسحه على الوجه بالتقاء البشرتين؛ وهذا قاله بناء على أن الحدث بعد الضرب لا يبطل حكم الأخذ، والله أعلم.
قال: ويفرق أصابعه؛ لأن تفريقها أبلغ في إثارة الغبار من التراب الحرش وهو محل الضرب، كما ذكرنا.
وظاهر ما ذكره الشيخ هو ما نقله المزني، وبه أخذ طائفة، منهم: أبو الطيب، والماوردي، والبندنيجي.
والتفريق في الضربة الثانية أولى، وهو متفق على وجوبه فيها.
وذهب طائفة إلى تخطئة المزني فيما [نقله، وقالوا: التفريق إنما يكون في الثانية فقط، وعلى هذا] جرى الفوراني، والقاضي الحسين.
وقال ابن يونس، ومن تبعه: إن هذا هو الصحيح، وتأول كلام الشيخ على التفريق في المرة الثانية.

2 / 27