1249

Kifāyat al-nabīh sharḥ al-tanbīh fī fiqh al-Imām al-Shāfiʿī

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

Editor

مجدي محمد سرور باسلوم

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

م ٢٠٠٩

وقد حكى في "المهذب" وغيره وجهًا ادعوا أنه ظاهر النص: أن وقت ركعتي الفجر يستمر إلى الزوال؛ لأجل قول الشافعي- ﵁: "وإن فاتت ركعتا الفجر حتى فعل الظهر، لم تقض".
وعكس هذا وجه حكاه في "التتمة" وصححه: أن وقتها يفوت بفعل الصبح؛ لأنه لم ينقل عن رسول الله ﷺ تأخيرها عن الفرض، وهذا قد يؤخذ مما حكاه البندنيجي عن نصه في "الأم": أنه إذا دخل المسجد، وأحرم بركعتي الفجر؛ فأقيمت الصلاة، وعلم أن تفوته الجماعة [لو] أتمها، قطعها، ودخل معه، وقضاهما بعد الفريضة.
قال: وأربع قبل الظهر، [وركعتان بعدها]؛ لما روى مسلم عن عبد الله [ابن شقيق] قال: "سألت عائشة عن صلاة رسول الله ﷺ عن تطوعه؟ فقالت: كان يصلي في بيتي قبل الظهر أربعًا، ثم يخرج فيصلي بالناس، ثم يدخل فيصل ركعتين؛ [وكان يصلي بالناس المغرب، ثم يدخل فيصلي ركعتين، ويصلي بالناس العشاء؛ فيدخل [بيتي] يصلي ركعتين"].
وروى النسائي، عن علي بن أبي طالب قال: "كان رسول الله ﷺ إذا زالت الشمس، صلى أربع ركعات قبل الظهر حين تزول الشمس؛ فإذا صلى الظهر، صلى بعدها ركعتين، وقبل العصر أربع ركعات، يفصل بين كل ركعتين".
قال: وأربع قبل العصر؛ لحديث علي -كرم الله وجهه- وروى أبو داود، عن ابن عمر قال: "قال رسول الله ﷺ: رحم الله امرأ صلى قبل العصر أربعًا".

3 / 305