8

Khizanat Adab

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

Investigator

عبد السلام محمد هارون

Publisher

مكتبة الخانجي

Edition Number

الرابعة

Publication Year

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

Publisher Location

القاهرة

مَا رُوِيَ عَن الصَّحَابَة وَأهل الْبَيْت كَمَا صنع الشَّارِح الْمُحَقق وَإِن شِئْت تَفْصِيل مَا قيل فِي الْمَنْع وَالْجَوَاز فاستمع لما ألقيه بإطناب دون إيجاز قَالَ أَبُو الْحسن بن الضائع فِي شرح الْجمل تَجْوِيز الرِّوَايَة بِالْمَعْنَى هُوَ السَّبَب عِنْدِي فِي ترك الْأَئِمَّة كسيبويه وَغَيره الاستشهاد على إِثْبَات اللُّغَة بِالْحَدِيثِ واعتمدوا فِي ذَلِك على الْقُرْآن وصريح النَّقْل عَن الْعَرَب وَلَوْلَا تَصْرِيح الْعلمَاء بِجَوَاز النَّقْل بِالْمَعْنَى فِي الحَدِيث لَكَانَ الأولى فِي إِثْبَات فصيح اللُّغَة كَلَام النَّبِي لِأَنَّهُ أفْصح الْعَرَب قَالَ وَابْن خروف يستشهد بِالْحَدِيثِ كثيرا فَإِن كَانَ على وَجه الِاسْتِظْهَار والتبرك بالمروي فَحسن وَإِن كَانَ يرى أَن من قبْلَة أغفل شَيْئا وَجب عَلَيْهِ استدراكه فَلَيْسَ كَمَا رأى وَقَالَ أَبُو حَيَّان فِي شرح التسهيل قد أَكثر هَذَا المُصَنّف من الِاسْتِدْلَال بِمَا وَقع فِي الْأَحَادِيث على إِثْبَات الْقَوَاعِد الْكُلية فِي لِسَان الْعَرَب وَمَا رَأَيْت أحدا من الْمُتَقَدِّمين والمتأخرين سلك هَذِه الطَّرِيقَة غَيره على أَن الواضعين الْأَوَّلين لعلم النَّحْو المستقرئين للْأَحْكَام من لِسَان الْعَرَب كَأبي عَمْرو بن الْعَلَاء وَعِيسَى بن عمر والخليل وسيبوية من أَئِمَّة الْبَصرِيين وَالْكسَائِيّ وَالْفراء وَعلي بن الْمُبَارك الْأَحْمَر وَهِشَام الضَّرِير من أَئِمَّة الكوفين لم يَفْعَلُوا ذَلِك وتبعهم على ذَلِك المسلك الْمُتَأَخّرُونَ من الْفَرِيقَيْنِ وَغَيرهم من نحاة الأقاليم كنحاة بَغْدَاد وَأهل الأندلس وَقد جرى الْكَلَام فِي ذَلِك مَعَ بعض الْمُتَأَخِّرين الأذكياء فَقَالَ إِنَّمَا ترك الْعلمَاء ذَلِك لعدم وثوقهم أَن ذَلِك لفظ الرَّسُول

1 / 10