315

Khizānat al-adab wa-lubb lubāb lisān al-ʿArab

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

Editor

عبد السلام محمد هارون

Publisher

مكتبة الخانجي

Edition Number

الرابعة

Publication Year

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

Publisher Location

القاهرة

ويعاتب زَوجته على لومها فِيهِ وَكَانَ أَضَافَهُ قوم فِي الْجَاهِلِيَّة فعقر لَهُم أَربع قَلَائِص وَاشْترى لَهُم زق خمر فَلَامَتْهُ على ذَلِك فَقَالَ هَذِه القصيدة وَهِي (الْكَامِل)
(قَالَت لتعذلني من اللَّيْل اسْمَع ... سفه تبيتك الْمَلَامَة فاهجعي)
قَوْله اسْمَع مقول قَوْلهَا وَقَوله سفه إِلَخ هُوَ خبر مقدم وتبيتك مُبْتَدأ مُؤخر والملامة مفعول تبيتك وَهُوَ مُضَاف لفَاعِله وروى سفها بِالنّصب فَتكون كَانَ مقدرَة وعَلى الْوَجْهَيْنِ الْجُمْلَة مقولة لقَوْل مَحْذُوف اي فَقلت لَهَا يَقُول لامت من اللَّيْل عجلة عَن الصُّبْح وَكَانَ ذَلِك مِنْهَا سفها مثله قَول الشَّاعِر (الْبَسِيط)
(هبت تلوم وبئست سَاعَة اللاحي ... هلا انتظرت بِهَذَا اللوم إصباحي)
والسَّفه خفَّة الْعقل وَالْأَصْل فِيهِ خفَّة النسج فِي الثَّوْب يُقَال ثوب سَفِيه أَي خَفِيف النسج والسفه أَيْضا خفه الْبدن وَمِنْه زِمَام سفية أَي كثير الِاضْطِرَاب وَاسْتعْمل فِي خفَّة النَّفس كنقصان الْعقل فِي الْأُمُور الدُّنْيَوِيَّة والأخروية قَالَ تَعَالَى (فَإِن كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحق سَفِيها أَي ضَعِيف الْعقل بِاعْتِبَار خفته وَلذَلِك قوبل برزانة فَقيل رزين الْعقل والتبيت أَرَادَ بِهِ التبييت لِأَنَّهُ مصدر بَيت الْأَمر أَي دبره لَيْلًا والهجوع النّوم بِاللَّيْلِ
(لَا تجزعي لغد وَأمر غَد لَهُ ... أتعجلين الشَّرّ مَا لم تمنعي)
يَقُول إننا الْآن بِخَير فَلم تعجلين الشَّرّ مَا لم تمنعي من الْخَيْر وَقَوله وَأمر غَد لَهُ أَي أَن أَمر غَد أَو رزق غَد موكول إِلَى غَد فَلَا يَنْبَغِي لَهُ التحزن مُنْذُ الْيَوْم وَقَوله أتعجلين اسْتِفْهَام توبيخي وتعجلين بِفَتْح التَّاء وَأَصله بتاءين وَأَرَادَ ب الشَّرّ الْفقر أَو الْجزع وَمَا مَصْدَرِيَّة ظرفيه ...

1 / 317