461

Al-Kawthar al-jārī ilā riyāḍ aḥādīth al-Bukhārī

الكوثر الجاري إلى رياض أحاديث البخاري

Editor

الشيخ أحمد عزو عناية

Publisher

دار إحياء التراث العربي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

١٦ - باب امْتِشَاطِ الْمَرْأَةِ عِنْدَ غُسْلِهَا مِنَ الْمَحِيضِ
٣١٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ أَهْلَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَكُنْتُ مِمَّنْ تَمَتَّعَ، وَلَمْ يَسُقِ الْهَدْىَ، فَزَعَمَتْ أَنَّهَا حَاضَتْ، وَلَمْ تَطْهُرْ حَتَّى دَخَلَتْ لَيْلَةُ عَرَفَةَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذِهِ لَيْلَةُ عَرَفَةَ، وَإِنَّمَا كُنْتُ تَمَتَّعْتُ بِعُمْرَةٍ. فَقَالَ لَهَا رَسُولُ
ــ
باب: امتشاط المرأة عند الغسل
٣١٦ - (موسى بن إسماعيل) التبوذكي (إبراهيم) هو سبط عبد الرحمن بن عوف.
(عن عائشة قالت: أهللْتُ مع رسول الله ﷺ في حجة الوداع) أي: أحرمتُ فإن الإهلال لغةً رفع الصوت. ولما كان المحرم يهل بالتلبية عند الإحرام، أطلق الإهلالَ على الإحرام. وسُميت تلك الحجة حجة الوداع؛ لأن رسول الله ﷺ ودع أمته الذين كانوا في تلك الحجة.
(فكنتُ ممن تَمَتَّع ولم يَسُقِ الهدي) -بفتح الهاء وسكون الدال وبفتحها وكسر الدال مع التشديد في الياء-: ما يُهدى إلى الحرم من الأزواج الثمانية. وكان من ساق الهدي لا يجوزُ له أن يحل حتى يبلغ محلّه، فلذلك ذَكَرَتْ هذا القيد.
(فزعمت أنها حاضت ولم تطهر حتى دخلت ليلة عرفة) قد تقدَّم أنها بدأت به في سَرَف. قيل: إنما قال: زعمت؛ لأنها لم تذكر لفظ الحيض، لأنه يُسْتَحْيا منه. وليس بشيءٍ، لأنه تقدم من كلامها مرارًا لفظ صريح الحيض، كقولها: إذا حاضت إحدانا، وقولها: وأنا حائض. والصواب أنه لم يحفظ الراوي عبارتَها بلفظها، فأشار إلى مقصودها مجملًا، ويجوز أن يكون غرضه أنها قالت هذا القول على القطع والجزم، فإن المخبر تارة يخبر عن ظن وتخمين (وإنما كنت تمتعت بعمرة).
فإن قلتَ: تقدم من كلامها: لا نرى إلا الحج؟ قلتُ: ذلك قبل أن يأمر رسول الله ﷺ بنقض الحج إلى العمرة من لم يَسُق الهدي وهذا بعد ذلك.

1 / 468