985

Al-Kawākib al-darārī fī sharḥ Ṣaḥīḥ al-Bukhārī

الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري

Publisher

دار إحياء التراث العربي

Publisher Location

بيروت-لبنان

فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنِ اجْلِسُوا فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَكِبَ فَرَسًا فَصُرِعَ عَنْهُ فَجُحِشَ شِقُّهُ الأَيْمَنُ فَصَلَّى صَلاَةً مِنَ الصَّلَوَاتِ وَهْوَ قَاعِدٌ فَصَلَّيْنَا وَرَاءَهُ قُعُودًا فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَإِذَا صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، وَإِذَا صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا، وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا أَجْمَعُونَ.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ، قَالَ: الْحُمَيْدِيُّ قَوْلُهُ إِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا هُوَ فِي مَرَضِهِ الْقَدِيمِ ثُمَّ صَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ النَّبِيُّ ﷺ جَالِسًا وَالنَّاسُ خَلْفَهُ قِيَامًا لَمْ يَامُرْهُمْ بِالْقُعُودِ وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ بِالآخِرِ فَالآخِرِ مِنْ فِعْلِ النَّبِيِّ ﷺ.
باب مَتَى يَسْجُدُ مَنْ خَلْفَ الإِمَامِ
قَالَ أَنَسٌ فَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا.
ــ
القادر على القيام خلف القاعد لا قائمًا ولا قاعدًا و(صرع) بضم المهملة و(جحش) بضم الجيم ثم بمهملة مكسورة أي خدش وهو أن يتقشر جلد العضو. قوله (ليؤتم به) معناه عند الشافعي أنه في الأفعال الظاهرية ولهذا يجوز أن يصلي الغرض خلف النفل وبالعكس وعند غيره أنه في الأفعال والنيات أيضًا (باب متى يسجد من خلف الإمام) ومن موصوله. قوله (سفيان) أي الثوري

5 / 72