398

Al-Kawākib al-darārī fī sharḥ Ṣaḥīḥ al-Bukhārī

الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري

Publisher

دار إحياء التراث العربي

Publisher Location

بيروت-لبنان

سُفْيَانُ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ عَنْ عَمْرٍو عَنْ كُرَيْبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ بِتُّ عِنْدَ خَالَتِى مَيْمُونَةَ لَيْلَةً، فَقَامَ النَّبِىُّ ﷺ مِنَ اللَّيْلِ، فَلَمَّا كَانَ فِى بَعْضِ اللَّيْلِ قَامَ النَّبِىُّ ﷺ فَتَوَضَّأَ مِنْ شَنٍّ مُعَلَّقٍ وُضُوءًا خَفِيفًا - يُخَفِّفُهُ عَمْرٌو وَيُقَلِّلُهُ - وَقَامَ يُصَلِّى فَتَوَضَّاتُ نَحْوًا مِمَّا تَوَضَّأَ، ثُمَّ جِئْتُ فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ - وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ عَنْ شِمَالِهِ - فَحَوَّلَنِى فَجَعَلَنِى عَنْ يَمِينِهِ، ثُمَّ صَلَّى مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ اضْطَجَعَ، فَنَامَ حَتَّى نَفَخَ، ثُمَّ أَتَاهُ الْمُنَادِى فَآذَنَهُ بِالصَّلاَةِ، فَقَامَ
ــ
إذا قال في هذه الرواية بدل نام اضطجع وزاد لفظ قام، قوله (ثم حدثنا) أي قال ابن المديني ثم حدثنا وميمونة هي أم المؤمنين وحرم رسول الله ﷺ وأختها لبابه بضم اللام وبالموحدتين بنت الحارث الهلالية زوجة العباس أم عبد الله والفضل وغيرهما مر في الباب المذكور أنفا. قوله (فلما كان) أي رسول الله ﷺ ويحتمل أن تكون تامة ومن زائدة أي فلما وجد بعض الليل وفي بعضها في بدل من. فان قلت ما هذه الفاء الداخلة على فلما إذ مضمون هذه الجملة نفس مضمون فقام النبي ﷺ من الليل ولابد من المغايرة بين المعطوف والمعطوف عليه قلت ليس نفس مضمونه إذ الأول مجمل والثاني مفصل. قوله (شن) بفتح الشين هي القربة التي قربت للبلى أي الخلق وإذا كان الرواية معلقا بلفظ التذكير فالمراد بالشن الجلد أو السقاء أو الوعاء وفي الرواية الأخرى شن معلقة بالتأنيث فيتأول بالقربة. قوله (يخففه عمرو) أي ابن دينار (ويقلله) هذا إدراج بين ألفاظ ابن عباس من سفيان بن عييينة فان فلت ما الفرق بين التخفيف قلت التخفيف مقابله التثقيل وهو من باب الكيف والتقليل مقابله التكثير وهو من باب الكم. قال ابن بطال: يريد بالتخفيف تمام غسل الأعضاء دون التكثير من إمرار اليد عليها وذلك أدنى ما تجرى الصلاة به وإنما خففه المحدث لعلمه بأن رسول الله ﷺ كان يتوضأ ثلاثا ثلاثا للفضل والمرة الواحدة بالإضافة إلى الثلاث تخفيف. قوله (نحوا) لم يقل مثلا لأن حقيقة مماثلته ﷺ يقدر عليها غيره. قوله (وربما قال) هو إدراج من ابن المديني والشمال بكسر الشين هي الجارحة وهي خلاف

2 / 176