قلت لآما آثا أودو وميشيري موجو وسينيو ماجونا: «لماذا لا نعيد تأسيس جمعيتنا القديمة للكاتبات الأفريقيات؟» وفعلا جلسنا في القاعة ذاتها التي جلسنا فيها منذ أربعة عشر عاما، وأعلنا قيام جمعية الكاتبات الأفريقيات، وعدد المشاركات في التأسيس الجديد خمسة وستون كاتبة، والتاريخ 2 أغسطس 1999.
تلفت حولي أبحث عن كاتبات من أفريقيا الشمالية فلم أجد كاتبة من المغرب أو تونس أوالعالم في القرن الواحد ليبيا أو الجزائر، ومن مصر لم يكن هناك إلا أنا.
وقلت: «أين الكاتبات في الشمال الأفريقي؟!» وقالت ميشيري موجو: «المشكلة أن الكاتبات في شمال أفريقيا يكتبن باللغة العربية، وقليل جدا من تترجم أعمالهن إلى الإنجليزية أو الفرنسية.»
كانت «تيي تسي داجا ريمبو» (من زيمبابوي) قد قدمت بحثا في إحدى ندوات معرض الكتاب الدولي 99 عن «مشكلة اللغة في التواصل بين الكاتبات الأفريقيات»، إن معظم الكاتبات من أفريقيا اللائي يشتهرن عالميا يكتبن باللغة الإنجليزية أو الفرنسية، أما اللائي يكتبن باللغات الأفريقية المحلية؛ فلا مكان لهن فوق خريطة العالم، وهذه بعض آثار الاستعمار القديم والجديد.
لهذا كان أول هدف من الأهداف التي وضعناها لجمعية الكاتبات الأفريقيات هو: (1)
العمل على ترجمة أعمال الكاتبات من اللغات المحلية إلى اللغات العالمية. (2)
تشجيع الكاتبات على الكتابة باللغة المحلية حتى لا تنعزل الكاتبة عن أهل بلادها، ومن بعد الكتابة باللغة المحلية يمكن الترجمة بعد ذلك لمن تشاء. (3)
عقد الندوات الأدبية المشتركة بين الكاتبات الأفريقيات على الأرض الأفريقية وليس في أوروبا وأمريكا. (4)
مناقشة الأعمال الأدبية التي تنتجها الكاتبات الأفريقيات، والتي يتجاهلها النقاد الرجال.
إحدى الندوات في معرض الكتاب الدولي 99 في زيمبابوي ناقشت سيرتي الذاتية «أوراق حياتي» التي ترجمت إلى الإنجليزية بعنوان «ابنة إيزيس»، وقد دهشت حين علمت أن هذه السيرة الذاتية قد نالت الاهتمام الأدبي من معظم النقاد في القارة الأفريقية «والأوروبية والأمريكية» إلا الأصدقاء النقاد في مصر، رغم أنها صدرت باللغة العربية 3 سنوات عن دار الهلال، وصدر الجزء الثاني منها العام الماضي عن دار المستقبل العربي، مع ذلك لم يهتم بها في بلدنا إلا النادر القليل، بل إن جمعية الكاتبات المصريات رفضت عقد ندوة أدبية لمناقشة هذه السيرة الذاتية، وقالت إحدى المسئولات بها: «يا خبر إسود! دي سيرة ذاتية خطيرة!»
Unknown page