Kashshaf al-Qina' 'an Matn al-Iqna'
كشاف القناع عن متن الإقناع
Investigator
هلال مصيلحي مصطفى هلال
Publisher
مكتبة النصر الحديثة
Edition Number
الأولى
Publication Year
1377 AH
Publisher Location
الرياض
Genres
Hanbali Jurisprudence
تَقَدَّمَتْ أَوْ تَأَخَّرَتْ أَوْ تَوَسَّطَتْ.
قَالَ فِي تَصْحِيحِ الْفُرُوعِ: وَهُوَ الصَّوَابُ، وَكَلَامُ أَحْمَدَ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ انْتَهَى وَأُحِبُّ كَذَا، أَوْ يُعْجِبُنِي أَوْ أَعْجَبُ إلَيَّ: لِلنَّدْبِ وَقَوْلُهُ: أَخْشَى، أَوْ أَخَافُ أَنْ يَكُونَ، أَوْ أَنْ لَا يَجُوزَ أَوْ لَا يَجُوزُ وَأَجْبُنُ عَنْهُ مَذْهَبُهُ كَقُوَّةِ كَلَامٍ لَمْ يُعَارِضْهُ أَقْوَى وَقَوْلُ أَحَدِ صَحْبِهِ فِي تَفْسِيرِ مَذْهَبِهِ وَإِخْبَارِهِ عَنْ رَأْيِهِ وَمَفْهُومِ كَلَامِهِ وَفِعْلِهِ مَذْهَبُهُ فِي الْأَصَحّ كَإِجَابَتِهِ فِي شَيْءٍ بِدَلِيلٍ وَالْأَشْهَرُ قَوْلُ صَحَابِيٍّ، وَاخْتَارَ ابْنُ حَامِدٍ أَوْ قَوْلُ فَقِيهٍ.
قَالَ فِي تَصْحِيحِ الْفُرُوعِ: وَهُوَ أَقْرُبُ إلَى الصَّوَابِ، وَيُعَضِّدُهُ مَنْعُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ مِنْ اتِّبَاعِ آرَاءِ الرِّجَالِ وَمَا انْفَرَدَ بِهِ وَاحِدٌ وَقَوَّى دَلِيلَهُ، أَوْ صَحَّحَ الْإِمَامُ خَبَرًا، أَوْ حَسَّنَهُ أَوْ دَوَّنَهُ وَلَمْ يَرُدَّهُ فَهُوَ مَذْهَبُهُ قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَغَيْرِهِمَا وَإِنْ ذَكَرَ قَوْلَيْنِ وَحَسَّنَ أَحَدَهُمَا أَوْ عَلَّلَهُ: فَهُوَ مَذْهَبُهُ، بِخِلَافِ مَا لَوْ فَرَّعَ عَلَى أَحَدِهِمَا.
قَالَ فِي تَصْحِيحِ الْفُرُوعِ: وَالْمَذْهَبُ لَا يَكُونُ بِالِاحْتِمَالِ وَإِلَّا فَمَذْهَبُهُ أَقْرَبُهُمَا مِنْ الدَّلِيلِ وَإِذَا أَفْتَى بِحُكْمٍ فَاعْتُرِضَ عَلَيْهِ فَسَكَتَ وَنَحْوُهُ لَمْ يَكُنْ رُجُوعًا، قَدَّمَهُ فِي تَهْذِيبِ الْأَجْوِبَةِ وَتَابَعَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ.
قَالَ فِي تَصْحِيحِ الْفُرُوعِ: وَهُوَ أَوْلَى وَمَا عَلَّلَهُ بِعِلَّةٍ تُوجَدُ فِي مَسَائِلَ فَمَذْهَبُهُ فِيهَا كَالْمُعَلَّلَةِ، وَيُلْحَقُ مَا تَوَقَّفَ فِيهِ بِمَا يُشْبِهُهُ وَإِنْ اشْتَبَهَتْ مَسْأَلَتَانِ أَوْ أَكْثَرُ مُخْتَلِفَةٌ بِالْخِفَّةِ وَالثِّقَلِ.
فَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى، وَتَبِعَهُ فِي الْحَاوِي الْكَبِيرِ: الْأَوْلَى الْعَمَلُ بِكُلٍّ مِنْهُمَا لِمَنْ هُوَ أَصْلَحُ لَهُ وَالْأَظْهَرُ عَنْهُ هُنَا التَّخْيِيرُ.
(فَائِدَةٌ) اعْلَمْ رَحِمَكَ اللَّهُ أَنَّ التَّرْجِيحَ إذَا اُخْتُلِفَ بَيْنَ الْأَصْحَابِ إنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ بِقُوَّةِ الدَّلِيلِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِمَّنْ قَالَ بِتِلْكَ الْمَقَالَةِ إمَامٌ يُقْتَدَى بِهِ فَيَجُوزُ تَقْلِيدُهُ وَالْعَمَلُ بِقَوْلِهِ وَيَكُونُ ذَلِكَ فِي الْغَالِبِ مَذْهَبًا لِإِمَامِهِ لِأَنَّ الْخِلَافَ إنْ كَانَ لِلْإِمَامِ أَحْمَدَ فَوَاضِحٌ، وَإِنْ كَانَ بَيْنَ الْأَصْحَابِ فَهُوَ مَقِيسٌ عَلَى قَوَاعِدِهِ وَأُصُولِهِ وَنُصُوصِهِ قَالَهُ فِي الْإِنْصَافِ.
[كِتَابُ الطَّهَارَةِ]
بَدَأَ بِذَلِكَ اقْتِدَاءً بِالْأَئِمَّةِ، كَالشَّافِعِيِّ؛ لِأَنَّ آكَدَ أَرْكَانِ الْإِسْلَامِ بَعْدَ الشَّهَادَتَيْنِ الصَّلَاةُ، وَالطَّهَارَةُ شَرْطُهَا، وَالشَّرْطُ مُقَدَّمٌ عَلَى الْمَشْرُوطِ وَهِيَ تَكُونُ بِالْمَاءِ وَالتُّرَابِ
1 / 22