244

Kashf mā alqāhu Iblīs min al-bahraj waʾl-talbīs ʿalā qalb Dāwūd b. Jirjis

كشف ما ألقاه إبليس من البهرج والتلبيس على قلب داود بن جرجيس

Editor

عبدالعزيز بن عبدالله الزير آل حمد

Publisher

دارا العاصمة للنشر والتوزيع

Edition Number

١١٩٣هـ

Publication Year

١٢٨٥هـ

يعتقده أهل مصر في أحمد البدوي على مثل ما ذكرناه عنهم. وكذلك ما كان (١) يفعله أهل العراق، والمغرب، والسواحل، من البناء على قبر عبد القادر الجيلاني، وبناء المشاهد لعبادة عبد القادر، كالمشهد الذي في أقصى المغرب، وينادونه من (٢) مسافة أشهر؛ بل سنة لتفريج كرباتهم، وإغاثة لهفاتهم، ويعتقدون أنه من تلك المسافة يسمع داعيه، ويجيب مناديه. يقول قائلهم: إنه يسمع ومع سماعه ينفع، وهو لما كان حيًا يسمع ويبصر، لم يعتقد أحد فيه أنه يسمع من ناداه من وراء جدار، ثم بعد موته صار منهم ما صار، وهل هذا (٣) إلا لاعتقادهم أنه يعلم الغيب، ويقدر على ما لا يقدر عليه إلا الله؟ فلو جاز في حق عبد القادر لجاز في حق من هو أفضل منه بإضعاف، من الخلفاء الراشدين، والسابقين والأولين، (٦ والأئمة المهتدين (٤) أن يدعي من تلك المسافة، ويستجيب، لكن الله تعالى (٥) صان أولياءه٦) (٦)، وخيار أهل الإيمان أن يفعل معه مثل هذا، فأين هذا من اعتقاد من اعتقد في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب الإلهية، فخدَّ لهم الأخاديد، وألقى فيها من الحطب، وأضرم فيها النار فقذفهم فيها (٧) .

(١) سقطت من (المطبوعة): "كان".
(٢) ليست في "م" و"ش": "من".
(٣) في "م" و"ش"زيادة: "الأمر".
(٤) في "ش": "المهديين".
(٥) ليست في "م": "تعالى".
(٦) ما بين القوسين سقط من: "ش".
(٧) سبق تخريجه.

1 / 261