169

Kashf mā alqāhu Iblīs min al-bahraj waʾl-talbīs ʿalā qalb Dāwūd b. Jirjis

كشف ما ألقاه إبليس من البهرج والتلبيس على قلب داود بن جرجيس

Editor

عبدالعزيز بن عبدالله الزير آل حمد

Publisher

دارا العاصمة للنشر والتوزيع

Edition Number

١١٩٣هـ

Publication Year

١٢٨٥هـ

وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدا﴾ (١) . والعجب أن كثيرًا من هؤلاء لم يفهموا من هذه الآية إلا الشرك الأصغر، كيسير الرياء، وهذا من فساد العقول، والجهل بمضمون الدال والمدلول.
(٤ والشرك بأرباب القبور والغائبين هو الشرك الأكبر المخرج عن الإسلام، و[هو] (٢) شرك مشركي قريش والعرب، بل هو في أواخر هذه الأمة، فلا ينفع معه صلاة ولا عمل، وقد قال تعالى في حق المشركين: ﴿ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ. مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا﴾ (٣) الآية، فكفرهم تعالى بالشرك بالدعاء الذي جحده كذبًا على الله٤) (٤) .
وتأمل قوله: ﴿يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ فلا تصلح الإلهية إلا له وحده. و"الإله" هو الذي تألهه القلوب بأي نوع كان من أنواع العبادة كما تقدم، فمن صرف من العبادة شيئًا لغير الله، كالدعاء ونحوه فقد ألهه بالعبادة، واتخذه إلهًا من دون الله، ولا يختلف كلام أهل اللغة وأهل السنة سلفًا وخلفًا عن هذا المعنى (٥) .
وقد تقدم في هذا الجواب نحو (٦) مما ذكرناه هنا، ولو ذهبنا نذكر جميع الأدلة على هذا الأصل العظيم لاحتمل عدة أجزاء، والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.

(١) سورة الكهف، الآية: ١١٠.
(٢) ما بين المعقوفتين إضافة من: "م" و"ش".
(٣) سورة غافر، الآيتان: ٧٣و ٧٤.
وزاد في "م" و"ش" قوله تعالى: ﴿بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُوا مِنْ قَبْلُ شَيْئًا﴾ .
(٤) ما بين القوسين سقط من: (المطبوعة) .
(٥) زاد في "م" و"ش": "وهو صريح في الآيات المحكمات".
(٦) سقطت من (المطبوعة): "نحو".

1 / 185