وفي الحديث الصحيح المتقدم قريبًا قوله ﷺ في خطبته (احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز) وكان أيضًا: يعلم أصحابه أن يقولوا: (الحمد لله نستعينه ونستهديه) الحديث.
وفي دعاء القنوت الذي كان عمر وغيره يدعو به: (اللهم إنا نستعينك ونستهديك ...)
وروى أبو بكر بن أبي الدنيا -بسنده- عن أنس ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يقول في دعائه: (اللهم اجعلني ممن توكل عليك فكفيتهن واستهداك فهديته واستعان بك فأعنته واستنصرك فنصرته).
وفي سنن البيهقي ومعجم الطبراني، وغيرهما من حديث عبد الله بن مسعود مرفوعًا: " ألا أعلمكم الكلمات التي تكلم بها موسى ﵇ حين جاوز البحر ببني إسرائيل؟ فقلنا بلى يارسول الله، فقال: (قولوا اللهم لك الحمد واليك المشتكى، وأنت المستعان وعليك التكلان ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم).
وأمر ﷺ معاذ بن جبل أن لا يدع في دبر كل صلاة أن يقول: (اللهم أعني على ذكرك وشكرك، وحسن عبادتك) رواه أحمد، والنسائي وغيرهما فالعبد محتاج إلى الاستعانة بالله في فعل المأمورات وترك المحظورات وفي الصبر على المقدورات كما قال يعقوب النبي ﵇ لبنيه ﴿فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون﴾.
ولهذا قالت عائشة ﵂ -هذه الكلمات لما قال أهل الإفك ماقالوا و﴿قال موسى لقومه استعينوا بالله واصبروا﴾.
وقال تعالى لنبيه محمد ﷺ: ﴿قال رب احكم بالحق وربنا الرحمان المستعان على ما تصفون﴾.
ولما دخلوا على عثمان بن عفان ﵁ وضربوه: جعل يقول -والدماء