296

Al-Kanz al-Akbar min al-Amr biʾl-Maʿrūf waʾl-Nahy ʿan al-Munkar li-Ibn Dāwūd al-Ḥanbalī

الكنز الأكبر من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لابن داود الحنبلي

Editor

د. مصطفى عثمان صميدة، أستاذ الدعوة والثقافة الإسلامية بكلية أصول الدين بالقاهرة

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م.

Publisher Location

بيروت

الباب الرابع: بيان ما يستحب من الأفعال والأقوال والأحوال في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
فأول ما يستجيب للآمر بالمعروف الناهي عن المنكر بل لكل عامل، أن يحدث في كل أمر ونهي وحركة وسكون، نية صالحة مخلصًا جهاده من شوائب الأكدار.
قال الخطابي: معنى النية فصدك الشيء بقلبك. وقيل: عزيمة القلب.
قال الله تعالى: ﴿... إن يريدّا إصلحًا يوفّق الله بينهماّ ...﴾ فجعل سبحانه النية سبب التوفيق وهي عمل القلب وعبوديته، كما أن العمل عبودية الجوارح.
وفي الصحيحين، والسنن الأربعة، وغيرها من حديث عمر بن الخطاب- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى).
وفي صحيح مسلم وغيره من حديث أبي هريرة مرفوعًا: (إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم)، فإنما نظره سبحانه إلى القلوب، لأنها مظنة النية.

1 / 310