Kanisat Antakiya
كنيسة مدينة الله أنطاكية العظمى (الجزء الأول): ٣٤–٦٣٤م
Genres
ثم يتابع أفسابيوس فيذكر وصول ديمتريانوس إلى أسقفية أنطاكية بعد فابيوس (253)،
39
ووصول دومنوس إلى الأسقفية في قيصرية فلسطين بعد ثيوقتيستوس، ووصول هيمينايوس إلى أسقفية أوروشليم بعد مزابانس، ويقول إنه في عهد هؤلاء أي في السنة 262-263 تم استشهاد مارينوس الشريف الغني صاحب الرتبة العالية في الجيش، وذلك لمناسبة ترقيته، فإنه ما كاد أحد زملائه يعلم بهذه الترقية حتى أعلم السلطات العسكرية بأنه هو أحق من مارينوس بها؛ لأن مارينوس كان نصرانيا، فأحيل مارينوس إلى القضاء، فمثل أمام آخيوس القاضي في قيصرية فلسطين، فسأله القاضي عن مذهبه، فأجاب أنه نصراني، فرفق به القاضي ومهل حكمه ثلاث ساعات ليعيد مارينوس فيها النظر في أمر معتقده، فلما خرج من قاعة المحاكمة أخذه الأسقف بيده إلى الكنيسة، ووقف به أمام المذبح ثم رفع رداء مارينوس العسكري وأمسك بالخنجر باليد الواحدة، وتناول الإنجيل المقدس باليد الأخرى، وقال لمارينوس: انتق أنت هذا أو ذاك. فاستمسك مارينوس بالإنجيل، فقال الأسقف: اذهب بسلام. فعاد مارينوس إلى قاعة المحاكمة، فحكم عليه بالإعدام؛
40
ومن هنا تحفظ رجال الاختصاص وقولهم إن الاضطهاد لم يقف وقوفا تاما كاملا شاملا، ولم يصبح الدين المسيحي دينا شرعيا
Religio Licita ، وإنما هدأ الاضطهاد هدوءا، فانتقلت المبادرة في طلب تنفيذ القوانين بحق النصارى من السلطات إلى الأفراد، كما جرى في حادث مارينوس الضابط الروماني، أو إلى الجماعات.
41
ولا يجوز القول إن الفضل في تسامح غاليانوس يعود إلى زوجته سالونينة المسيحية؛ لأن نصرانيتها لا تزال في موضع الشك، فالعبارة
Augusta in
التي ترد على نقودها إنما تشير إلى تعلقها بالإلاهة
Unknown page