665Al-Kāmil fī al-tārīkhالكامل في التاريخIbn al-Athīr al-Jazarī - 630 AHابن الأثير الجزري - 630 AHEditorعمر عبد السلام تدمريPublisherدار الكتاب العربيEditionالأولىPublication Year١٤١٧هـ / ١٩٩٧مPublisher Locationبيروت - لبنانGenresGeneral History•RegionsIraq•Empires & ErasAyyūbids (Egypt, Syria, Diyār Bakr, W Jazīra, Yemen), 564-late 9th c. / 1169-late 15th c.وَكَانَ الْوَلِيدُ يَكْسُوهُ وَحْدَهُ، وَهُوَ الَّذِي جَمَعَ قُرَيْشًا وَقَالَ: إِنَّ النَّاسَ يَأْتُونَكُمْ أَيَّامَ الْحَجِّ فَيَسْأَلُونَكُمْ عَنْ مُحَمَّدٍ فَتَخْتَلِفُ أَقْوَالُكُمْ فِيهِ، فَيَقُولُ هَذَا: سَاحِرٌ، وَيَقُولُ هَذَا: كَاهِنٌ، وَيَقُولُ هَذَا: شَاعِرٌ، وَيَقُولُ هَذَا: مَجْنُونٌ، وَلَيْسَ يُشْبِهُ وَاحِدًا مِمَّا يَقُولُونَ، وَلَكِنَّ أَصْلَحَ مَا قِيلَ فِيهِ سَاحِرٌ ; لِأَنَّهُ يُفَرِّقُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَأَخِيهِ وَزَوْجَتِهِ. وَقَالَ أَبُو جَهْلٍ: لَئِنْ سَبَّ مُحَمَّدٌ آلِهَتَنَا سَبَبْنَا إِلَهَهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ [الأنعام: ١٠٨] . وَمَاتَ بَعْدَ الْهِجْرَةِ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً، وَدُفِنَ بِالْحَجُونِ، وَكَانَ مَرَّ بِرَجُلٍ مِنْ خُزَاعَةَ يَرِيشُ نَبْلًا لَهُ فَوَطِئَ عَلَى سَهْمٍ مِنْهَا فَخَدَشَهُ، ثُمَّ أَوْمَأَ جِبْرَائِيلُ إِلَى ذَلِكَ الْخَدْشِ بِيَدِهِ فَانْتَقَضَ وَمَاتَ مِنْهُ، فَأَوْصَى إِلَى بَنِيهِ أَنْ يَأْخُذُوا دِيَتَهُ مِنْ خُزَاعَةَ، فَأَعْطَتْ خُزَاعَةُ دِيَتَهُ.وَمِنْهُمْ: أُمَيَّةُ وَأُبَيٌّ ابْنَا خَلَفٍ، وَكَانَا عَلَى شَرِّ مَا عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنْ أَذَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَتَكْذِيبِهِ، جَاءَ أُبَيٌّ إِلَيْهِ ﷺ بِعَظْمِ فَخِذٍ فَفَتَّهُ فِي يَدِهِ وَقَالَ: زَعَمْتَ أَنَّ رَبَّكَ يُحْيِي هَذَا الْعَظْمَ، فَنَزَلَتْ: ﴿قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ﴾ [يس: ٧٨] . وَصَنَعَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ طَعَامًا وَدَعَا إِلَيْهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: لَا أَحْضُرُهُ حَتَّى تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَفَعَلَ، فَقَامَ مَعَهُ. فَقَالَ لَهُ أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ: أَقُلْتَ كَذَا وَكَذَا؟ فَقَالَ: إِنَّمَا قُلْتُ ذَلِكَ لِطَعَامِنَا، فَنَزَلَتْ: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ﴾ [الفرقان: ٢٧] . وَقُتِلَ أُمَيَّةُ يَوْمَ بَدْرٍ كَافِرًا، قَتَلَهُ خُبَيْبٌ وَبِلَالٌ، وَقِيلَ: قَتَلَهُ رِفَاعَةُ بْنُ رَافِعٍ الْأَنْصَارِيُّ. وَأَمَّا أَخُوهُ أُبَيٌ فَقَتَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ، رَمَاهُ بِحَرْبَةٍ فَقَتَلَهُ.وَمِنْهُمْ: أَبُو قَيْسِ بْنُ الْفَاكِهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، وَكَانَ مِمَّنْ يُؤْذِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَيُعِينُ أَبَا1 / 669CopyShareAsk AI