الولد يخرج صليبًا مذكرًا، ويقال لذلك الحمل الذي يقع من التنوخ والاعتراض: يعارة وعراضٌ، يقال: حملته عراضًا، وحملته يعارة يا فتى، قال الراعي:
قلائص لا يلقحن إلا يعارةً ... عراضًا، ولا يشربن إلا غواليا
وقال الطرماح:
سوف تدنيك من لميس سبندا١ ... ةٌ أمارات بالبول ماء الكراض
نضجته عشرين يومًا ونيلت ... حين نيلت يعارة في عراض
قوله:" سبنداة" فهي الجريئة الصدر، يقال للجريء الصدر: سبندى وسبنتى وأصل ذلك في النمر. وزعم الأصمعي أن الكراض حلق الرحم، قال: ولم أسمعه إلا في هذا الشعر.
وقوله: "نضجته عشرين يوماٌ"، إنما هو أن تزيد بعد الحول من حيث حملت أياماٌ، نحو الذي عد، فلا يخرج الولد إلامحكماٌ، قال الحطيئة:
لأدماء منها كالسفينة نضجت ... به الحول حتى زاد شهراٌ٢ عديدها
والعزازة: العز، والمصادر تقع على" فعالة" للمبالغة، يقال عز عزا وعزازة، كما يقال: الشراسة والصرامة، قال الله تعالى: ﴿قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفَاهَةٌ﴾ ٣ وفي موضع آخر: ﴿لَيْسَ بِي ضَلالةٌ﴾ ٤.
وقوله: "فأين فوارس السلمات"، يريد بني سلمة الخير، وبني سلمة الشر ابني قشير بن كعب، وجمع لأنه يريد الحي أجمع، كما تقول: المهالبة والمسامعة، فتجمعهم على اسم الأب، على المهلب ومسمع، وكذلك المناذرة، وقد مرت الحجة في هذا.
وجعدة بن كعب والحريش بن كعب وبنو عبادة، من عقيل بن كعب. وقال: "الخشناء" يريد القبيلة، وذكرها بالخشونة على الأعداء.