589

Al-Kāmil fī maʿrifat ḍuʿafāʾ al-muḥaddithīn wa-ʿilal al-ḥadīth

الكامل في معرفت ضعفاء المحدثين وعلل الحديث

Editor

عبد الفتاح أبو سنة

Publisher

الكتب العلمية-بيروت

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨ هـ ١٩٩٧ م

Publisher Location

لبنان

قَالَ نَعَمْ، قَال: كَانَ بِكَ برص فبرات مِنْهُ إِلا مَوْضِعَ دِرْهَمٍ وَلَهُ والدة، وَهو بها بار لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ ﵎ لأَبَرَّهُ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَسْتَغْفِرَ لِي فَافْعَلْ فَاسْتَغْفَرَ لَهُ فَقَالَ لَهُ عُمَر أَيْنَ تُرِيدُ قَالَ الْكُوفَةُ قَالَ أَلا أَكْتُبُ لك إلى عاملها ليستوصي فِيكَ؟ قَال: لاَ لأَنْ أَكُونَ فِي غُبَّرِ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيَّ.
فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ حَجَّ رَجُلٌ مِنْ أَشْرَافِهِمْ فَوَافَقَ عُمَر فَسَأَلَهُ عَنْ أُوَيْسٍ كَيْفَ تَرَكْتُهُ قَالَ تَرَكْتُهُ رَثَّ الْبَيْتِ قَلِيلَ الْمَتَاعِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ يَأْتِي عَلَيْكَ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ مَعَ أَمْدَادِ أَهْلِ الْيَمَنِ مِنْ مُرَادٍ مِنْ قَرْنٍ كَانَ بِهِ بَرَصٌ فَبَرِأَ مِنْهُ إِلا مَوْضِعَ دِرْهَمٍ لَهُ وَالِدَةٌ هُوَ بها بار لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ ﵎ لأَبَرَّهُ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَكَ فَافْعَلْ.
فَلَمَّا قَدِمَ الرجل الكوفة أتى أويس فَقَالَ اسْتَغْفِرْ لِي فَقَالَ أَنْتَ أحدث عهدا بسفر صالح استغفر لِي قَالَ لَقِيتَ عُمَر؟ قَال: نَعم فاستشعر فَفَطِنَ لَهُ النَّاسُ فَانْطَلَقَ عَلَى وجهه.
قال يسير فَكَسَوْتُهُ بُرْدًا وَكَانَ إِذَا رَآهُ إِنْسَانٌ عَلَيْهِ قَالَ مِنْ أَيْنَ لأُوَيْسٍ هَذَا الْبُرْدُ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ مَعْرُوفٌ لأُوَيْسٍ يَرْوِيهِ مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَن قَتادَة وَلَيْسَ لأُوَيْسٍ مِنَ الرِّوَايَةِ شَيْءٌ، وإِنَّما لَهُ حِكَايَاتٌ وَنُتَفٌ وَأَخْبَارٌ فِي زُهْدِهِ وَقَدْ شَكَّ قَوْمٌ فِيهِ إِلا أَنَّهُ مِنْ شُهْرَتِهِ فِي نَفْسِهِ وَشُهْرَةِ أَخْبَارِهِ لا يَجُوزُ أَنْ يُشَكَّ فيه وليس

2 / 111