209

Kamal Din

كمال الدين و تمام النعمة - الجزء1

أنت هشام فقلت لا قال فقال لي أجالسته فقلت لا قال فمن أين أنت قلت من أهل الكوفة قال فأنت إذا هو قال ثم ضمني إليه فأقعدني في مجلسه وما نطق حتى قمت فضحك أبو عبد الله(ع)ثم قال يا هشام من علمك هذا قال قلت يا ابن رسول الله جرى على لساني قال يا هشام هذا والله مكتوب في صحف إبراهيم وموسى

قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه وتصديق قولنا إن الإمام يحتاج إليه لبقاء العالم على صلاحه أنه ما عذب الله عز وجل أمة إلا وأمر نبيها بالخروج من بين أظهرهم كما قال الله عز وجل في قصة نوح ع حتى إذا جاء أمرنا وفار التنور قلنا احمل فيها من كل زوجين اثنين وأهلك إلا من سبق عليه القول منهم وأمره الله جل وعز أن يعتزل عنهم مع أهل الإيمان به ولا يبقى مختلطا بهم وقال عز وجل ولا تخاطبني في الذين ظلموا إنهم مغرقون وكذلك قال عز وجل في قصة لوط ع فأسر بأهلك بقطع من الليل ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك إنه مصيبها ما أصابهم فأمره الله عز وجل بالخروج من بين أظهرهم قبل أن أنزل العذاب بهم لأنه لم يكن جل وعز لينزل عليهم ونبيه لوط(ع)بين أظهرهم وهكذا أمر الله عز وجل كل نبي أراد هلاك أمته أن يعتزلها كما قال إبراهيم(ع)مخوفا بذلك قومه وأعتزلكم وما تدعون من دون الله وأدعوا ربي عسى ألا أكون بدعاء ربي شقيا فلما اعتزلهم وما يعبدون من دون الله أهلك الله عز وجل الذين كانوا آذوه وعنتوه وألقوه في الجحيم وجعلهم الأسفلين ونجاه ولوطا كما قال الله تعالى ونجيناه ولوطا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين ووهب الله جلت عظمته لإبراهيم إسحاق ويعقوب كما قال عز وجل ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة وكلا جعلنا صالحين .

Page 209