Al-Kāfil - li-l-Ṭabarī
الكافل -للطبري
(و) يرجج على (غيرها) من صيغ العموم حيث يفيد التعليل لإفادته التعليل بخلاف غيره وما كان للتعليل فهو أدل على المقصود وادعى إلى القبول فلو ألغي العام الشرطي لكان إلغاء للعلة ولا يلزم من إلغاء غيره إلغاء علته وأما حيث لا يفيده فلا لأنه قد يجيء لغيره نحو من فعل كذا فلا إثم عليه وقوله تعالى ?ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصنا?[النور33] (وما ومن) الموصولتان أو الاستفهاميتان ونحوهما (و) الجمع (المعرف بلام الجنس) أو بالإضافة (على الجنس المعرف به) أو بالإضافة لأن تلك لا تحتمل العهد أو يحتمله على بعد بخلاف الجنس المعرف فاحتمال العهد فيه قريب لكثرة استعماله في المعهود فكانت دلالته على العموم أضعف
وإذا نقل بالآحاد إجماعان متعارضان فيقدم الإجماع السابق لأن الظن يقضي ببطلان اللاحق لمخالفته
والإجماع الظني من جهة السند والمتن يقدم عليه الإجماع الظني من جهة واحدة ، وإجماع كل المجتهدين والعوام على إجماع المجتهدين خاصة ، وما انقرض فيه عصر المجمعين على ما لم ينقرض ، وما لم يسبقه خلاف مستقر على ما سبقه لما عرفت من الخلاف في اعتبار العوام وانقراض العصر وألا يسبقه خلاف مستقر وقس على ذلك
وقيل الإجماع المسبوق بالخلاف أرجح لأنهم اطلعوا على المآخذ واختاروا مأخذ ما أجمعوا عليه فكان أقوى وقيل سواء لتعارض المرجحين والله أعلم.
(و) أما الترجيح بحسب الحكم المدلول فمنها أنه يرجح الحظر على غيره لما تقدم في تقديم النهي على الأمر و(يرجح الوجوب على الندب) والكراهة للاحتياط والكراهة على الندب لأن الفعل حينئذ يكون فيه شائبة مفسدة وشائبة مصلحة وقد تقرر ان دفع المفاسد في نظر العقلاء أولى والندب على الإباحة للاحتياط لأن الفعل إن كان مندوبا ففي تركه إخلال بالطلب وإن كان مباحا فلا إخلال إن فعله
Page 515