Al-Kāfil - li-l-Ṭabarī
الكافل -للطبري
ولذا قلنا (إلا لقرينة) تصرفه عن الظاهر وتقتضي عوده إلى البعض متعينا كما في الآية وكما في العطف بلا أو بل أو لكن أو غير متعين كأو وأما وأم لأنها لأحد الشيئين أو الأشياء مبهما كما قرر في موضعه من النحو ومن قرائن عوده إلى الأخيرة أن تختلف الجملتان نوعا وقصة نحو اضرب نبي تميم والفقهاء هم أصحاب أبي حنيفة إلا أهل البلد الفلاني إذ لا شيء أدل على استيفاء الغرض بالكلام من العدول عنه إلى قصة أخرى ونوع آخر وفي رجوع الاستثناء إليه نقض للقول بأن المتكلم قد استوفى غرضه منه
ومنها أن يتحدا نوعا ويختلفا اسما وحكما نحو اضرب بني تميم وأكرم ربيعة إلا الطوال فإن استقلال كل واحد من الكلامين ومباينته للآخر مفيد للإضراب
ومنها أن يختلفا حكما فقط (1)فظهر مما ذكرنا أن بل ولكن ولا متعينة لأنه تكون قرينة العود إلى الأخيرة ، وأن أو وأما وأم قرينة العود إلى واحد غير متعين فيصير مجملا ،وأن الواو والفاء وثم ظاهرة في العود إلى الجميع إلا لقرينة من غيرها. وأما حتى فلا تأتي في عطف الجمل.
ولا يخفى عليك أن حكم الشرط والصفة والغاية حكم الاستثناء فيما ذكرنا وأنه قد سبق أن الاستثناء عند الحنفية لمجرد الإعلام بعدم التعرض لحكم المستثنى فقولهم بعوده إلى الأخيرة لا ينقض ذلك إذ غايته أن الأخيرة مختصة بالإعلام بعدم التعرض لحكمه وأما عدم التعرض فمشترك بينها وبين ما قبلها وبهذا يظهر ضعف القول بأن محل النزاع كون نحو إلا لمطلق الإخراج أو للإخراج من شيء واحد فتأمل
Page 376