398

5عز وجل إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدرا وقال ألا بذكر الله تطمئن القلوب وقال الذين آمنوا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم وقال إن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء فذلك ما فرض الله عز وجل على القلب من الإقرار والمعرفة وهو عمله وهو رأس الإيمان وفرض الله على اللسان القول والتعبير عن القلب بما عقد عليه وأقر به قال الله تبارك وتعالى وقولوا للناس حسنا وقال وقولوا آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم وإلهنا وإلهكم واحد ونحن له مسلمون فهذا ما فرض الله على اللسان وهو عمله وفرض على السمع أن يتنزه عن الاستماع إلى ما حرم الله وأن يعرض عما لا يحل له مما نهى الله عز وجل عنه والإصغاء إلى ما أسخط الله عز وجل فقال في ذلك وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره ثم استثنى الله عز وجل موضع النسيان فقال وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين وقال فبشر عباد الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولوا الألباب وقال عز وجل قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون والذين هم عن اللغو معرضون والذين هم للزكاة فاعلون وقال وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه وقالوا لنا أعمالنا ولكم أعمالكم وقال وإذا مروا باللغو مروا كراما فهذا ما فرض الله على السمع من الإيمان أن لا يصغي إلى ما لا يحل له وهو عمله وهو من الإيمان وفرض على البصر أن لا ينظر إلى ما حرم الله عليه وأن يعرض عما نهى الله عنه مما لا يحل له وهو عمله وهو من الإيمان فقال تبارك وتعالى قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم فنهاهم أن ينظروا إلى عوراتهم وأن ينظر المرء إلى فرج أخيه ويحفظ فرجه أن ينظر إليه وقال وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن

Page 35