4

Juzʾ ibn ṭabarzad

جزء ابن طبرزد

Publisher

مخطوط نُشر في برنامج جوامع الكلم المجاني التابع لموقع الشبكة الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

٢٠٠٤

Genres
parts
•
Regions
Iraq
•
Empires & Eras
ʿAbbāsids
٣ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، نا عَلِيٌّ، حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا بَكْرُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَصْرِيُّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: أُتِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِامْرَأَةٍ قَدْ وَلَدَتْ وَلَدًا لَهُ خَلْقَانِ بَدَنَانِ وَبَطْنَانِ وَأْرَبَعَةُ أَيْدٍ وَأَرْبَعَةُ أَثْدٍ وَرَأْسَانِ وَفَرْجَانِ اثْنَيْنِ هَذَا فِي النِّصْفِ الأَعْلَى، فَأَمَّا فِي النِّصْفِ الأَسْفَلِ فَلَهُ فَخِذَانِ وَسَاقَانِ وَرِجْلانِ مِثْلُ سَائِرِ النَّاسِ، فَطَلَبَتِ الْمَرْأَةُ مِيرَاثَهَا مِنْ زَوْجِهَا وَهُوَ أَبُو ذَلِكَ الْخَلْقِ الْعَجِيبِ عِنْدَ عُمَرَ، فَدَعَاَ عُمَرُ بِأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَشَاوَرَهُمْ فَلَمْ يُجِيبُوا فِيهِ بِشَيْءٍ وَدَعَا عُمَرُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ عَلِيٌّ: إِنَّ هَذَا أَمْرٌ يَكُونُ لَهُ نَبَأٌ فَاحْبِسْهَا وَاحْبِسْ وَلَدَهَا وَاقْبِضْ مَالَهُمْ وَأَقْدِمْ لَهُمْ مَنْ يَخْدِمُهُمْ وَأَنْفِقْ عَلَيْهِمْ بِالْمَعْرُوفِ، فَفَعَلَ ذَلِكَ عُمَرُ ثُمَّ مَاتَتِ الْمَرْأَةُ وَشَبَّ الْخَلْقُ وَطَلَبَ الْمِيرَاثُ فَحَكَمَ عَلِيٌّ بِأَنْ يُقَامَ لَهُ خَادِمٌ خَصِيٌّ يَخْدِمُ فَرْجَيْهِ وَيَتَوَلَّى مِنْهُ مَا تَتَوَلَّى الأُمَّهَاتُ مَا لا يَحِلُّ لأَحَدٍ سِوَى الأُمِّ، ثُمَّ إِنَّ أَحَدَ الْبَدَنَيْنِ طَلَبَ النِّكَاحَ فَبَعَثَ عُمَرُ إِلَى عَلِيٍّ فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا الْحَسَنِ مَا تَحْكُمُ فِي أَمْرِ هَذَيْنِ إِنِ اشْتَهَى أَحَدُهُمَا شَهْوَةً خَالَفَهُ الآخَرُ، وَإِنْ طَلَبَ الآخَرُ حَاجَةً طَلَبَ الَّذِي يَلِيهِ ضِدَّهَا حَتَّى إِنَّهُ فِي سَاعَتِنَا هَذِهِ طَلَبَ أَحَدُهُمَا الْجِمَاعَ، فَقَالَ عَلِيٌّ: اللَّهُ أَكْبَرُ إِنَّ اللَّهَ ﷿ أَحْلَمُ وَأَكْرَمُ مِنْ أَنْ يُرِيَ عَبْدًا أَخَاهُ وَهُوَ يُجَامِعُ أَهْلَهُ، وَلَكِنْ عَلِّلُوهُ ثَلاثًا فَإِنَّ اللَّهَ سَيَقْضِي قَضَاءَهُ فِيهِ، مَا هَذَا إِلا عِنْدَ الْمَوْتِ فَعَاشَ بَعْدَهَا ثَلاثَةَ أَيَّامٍ وَمَاتَ فَجَمَعَ عُمَرُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَشَاوَرَهُمْ فِيهِ، قَالَ بَعْضُهُمْ: اقْطَعْهُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ الْحَيُّ مِنَ الْمَيِّتِ وَنُكَفِّنَهُ وَنَدْفِنَهُ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ هَذَا الَّذِي أَشَرْتُمْ لَعَجَبٌ أَنْ نَقْتُلَ حَيًّا لِحَالِ مَيِّتٍ وَصَحَّ الْجَسَدُ الْحَيُّ، فَقَالَ: اللَّهُ حَسِيبُكُمْ تَقْتُلُونِي وَأَنَا أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَأَقْرَأُ الْقُرْآنَ فَبَعَثَ إِلَى عَلِيٍّ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا الْحَسَنِ احْكُمْ فِيمَا بَيْنَ هَذَيْنِ الْخَلْقَيْنِ، فَقَالَ عَلِيٌّ: الأَمْرُ فِيهِ أَوْضَحُ مِنْ تِلْكَ وَأَسْهَلُ وَأَيْسَرُ، الْحُكْمُ أَنْ تُغَسِّلُوهُ وَتُحَنِّطُوهُ وَتُكَفِّنُوهُ وَتَدَعُوهُ مَعَ ابْنِ أُمِّهِ يَحْمِلُهُ الْخَادِمُ إِذَا مَشَى فَيُعَاوِنُ عَلَيْهِ أَخَاهُ فَإِذَا كَانَ بَعْدَ ثَلاثٍ يَجِفُّ فَاقْطَعُوهُ جَافًّا وَيَكُونُ مَوْضِعُهُ حَيًّا لا يَأْلَمُ، فَإِنِّي أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ لا يُبْقِي الْحَيَّ بَعْدَهُ أَكْثَرَ مِنْ ثَلاثِ لَيَالٍ يُتَأَذَّى بِرَائِحَةِ نَتِنِهِ وَجِيفَتِهِ فَفَعَلُوا بِهِ ذَلِكَ فَعَاشَ الآخَرُ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ وَمَاتَ.
فَقَالَ عُمَرُ ﵁: يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ فَمَا زِلْتَ كَاشِفَ كُلِّ شُبْهَةٍ وَمُوَضِّحَ كُلِّ حُكْمٍ

1 / 4

Juzʾ ibn ṭabarzad | Usul