al-jūʿ
الجوع
Editor
محمد خير رمضان يوسف
Publisher
دار ابن حزم
Edition
الأولى
Publication Year
١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م
Publisher Location
بيروت لبنان
Regions
•Iraq
Empires & Eras
Caliphs in Iraq, 132-656 / 749-1258
١٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: «كَانَ يَمُرُّ بِنَا هِلَالٌ وَهِلَالٌ مَا يُوقِدُ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَارٌ»، قَالَ: قُلْتُ لِخَالَتِي: عَلَى أَيِّ شَيْءٍ كُنْتُمْ تَعِيشُونَ؟ قَالَتْ: " عَلَى الْأَسْوَدَيْنِ: الْمَاءِ وَالتَّمْرِ "
١٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ الْعَتَكِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ⦗٣٤⦘ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمَدَنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ قَالَ: فَاتَنِي الْعَشَاءُ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَرَجَعْتُ إِلَى أَهْلِي، فَقُلْتُ: أَمَا عِنْدَكُمْ عَشَاءٌ؟ قَالُوا: لَا، فَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي، فَجَعَلْتُ أَتَقَلَّبُ وَلَا يَأْتِينِي النَّوْمُ مِنَ الْجُوعِ، فَقُلْتُ: لَوْ أَنِّي خَرَجْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَصَلَّيْتُ وَتَعَلَّلْتُ حَتَّى أُصْبِحَ، قَالَ: فَخَرَجْتُ فَصَلَّيْتُ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ تَسَانَدْتُ فِي نَاحِيَةٍ مِنْهُ، إِذْ طَلَعَ عَلَيَّ عُمَرُ، فَقَالَ: مَا أَخْرَجَنِي إِلَّا الَّذِي أَخْرَجَكَ، فَبَيْنَا نَحْنُ، إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: «مَا أَخْرَجَنِي إِلَّا الَّذِي أَخْرَجَكُمَا، فَانْطَلِقُوا بِنَا إِلَى الْوَاقِمِيِّ»، فَانْطَلَقْنَا فِي الْقَمَرِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِامْرَأَتِهِ: «أَيْنَ زَوْجُكِ؟»، قَالَتْ: ذَهَبَ يُسْتَعْذَبُ لَنَا مِنْ حِسْيِ بَنِي حَارِثَةَ، فَجَاءَ حَامِلًا قِرْبَتَهُ، ⦗٣٥⦘ فَعَلَّقَهَا فِي نَخْلَةٍ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: مَرْحَبًا وَأَهْلًا، مَا زَارَ النَّاسَ قَطُّ مِثْلَ مَا زَارَنَا اللَّيْلَةَ، ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى عِذْقٍ فَقَطَعَهُ، ثُمَّ أَخَذَ الشَّفْرَةَ، فَجَالَ فِي الْغَنَمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِيَّاكَ وَالْحَلُوبَ»، أَوْ قَالَ: «ذَاتُ الدَّرِّ»، فَذَبَحَ وَسَلَخَ، وَأَمَرَ امْرَأَتَهُ فَعَجَنَتْ وَخَبَزَتْ، وَقَطَعَ فِي الْقُدُورِ وَأَوْقَدَ تَحْتَهَا، ثُمَّ ثَرَّدَ، وَغَرَفَ مِنَ الْمَرَقِ وَاللَّحْمِ، ثُمَّ وَضَعَهُ بَيْنَ أَيْدِينَا، فَأَكَلْنَا حَتَّى شَبِعْنَا، ثُمَّ قَامَ إِلَى الْقِرْبَةِ وَقَدْ سَفَقَتْهَا الرِّيحُ، فَبُرِّدَتْ فَأَسْقَانَا فِي إِنَاءٍ، ثُمَّ نَاوَلَ النَّبِيُّ ﷺ فَشَرِبَ، ثُمَّ أَبَا بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَخْرَجْنَا وَلَمْ يُخرِجْنَا إِلَّا الْجُوعُ، ثُمَّ لَمْ نَرْجِعْ حَتَّى أَصَبْنَا هَذَا، لَتُسْأَلُنَّ عَنْ هَذَا فِي الْقِيَامَةِ، فَإِنَّ هَذَا مِنَ النَّعِيمِ»
1 / 33