3

Jimac Cilm

جماع العلم

Publisher

دار الأثار والمركز الدولي

Edition Number

الأولى

Publication Year

1423 AH

Publisher Location

القاهرة

٧- قَالَ: فَقُلْتُ: إِنَّمَا نُعْطِي مِنْ وَجْهِ الإِحَاطَةِ أَوْ مِنْ جِهَةِ الْخَبَرِ الصَّادِقِ وَجِهَةِ الْقِيَاسِ. وَأَسْبَابُهَا عِنْدَنَا مُخْتَلِفَةٌ وَإِنْ أَعْطَيْنَا بِهَا كُلِّهَا فَبَعْضُهَا أَثْبَتُ مِنْ بَعْضٍ. ٨- قَالَ: وَمِثْلُ مَاذَا؟. ٩- قُلْتُ: إِعْطَائِي مِنَ الرَّجُلِ بِإِقْرَارِهِ وَبِالْبَيِّنَةِ وَإِبَائِهِ الْيَمِينِ وَحَلِفِ صَاحِبِهِ وَالإِقْرَارُ أَقْوَى مِنَ الْبَيِّنَةِ وَالْبَيِّنَةُ أَقْوَى مِنْ إِبَاءِ الْيَمِينِ وَيَمِينِ صَاحِبِهِ وَنَحْنُ وَإِنْ أَعْطَيْنَا بِهَا عَطَاءً وَاحِدًا فَأَسْبَابُهَا مُخْتَلِفَةٌ. ١٠- قَالَ: وَإِذَا قُمْتُمْ عَلَى أَنْ تَقْبَلُوا أَخْبَارَهُمْ وَفِيهِمْ مَا ذَكَرْتُ مِنْ أَمْرِكُمْ بِقَبُولِ أَخْبَارِهِمْ وَمَا حُجَّتُكُمْ فِيهِ عَلَى مَنْ رَدَّهَا؟. ١١- فَقَالَ: لا أَقْبَلُ مِنْهَا شَيْئًا إِذَا كَانَ يُمْكِنُ فِيهِ الْوَهْمُ وَلا أَقْبَلُ إِلا مَا أَشْهَدُ بِهِ عَلَى اللَّهِ كَمَا أَشْهَدُ بِكِتَابِهِ الَّذِي لا يَسَعُ أَحَدًا الشَّكُّ فِي حَرْفٍ مِنْهُ أَوْ يَجُوزُ أَنْ يَقُومَ شَيْءٌ مَقَامَ الإِحَاطَةِ وَلَيْسَ بِهَا؟. ١٢- فَقُلْتُ: لَهُ مَنْ عَلِمَ اللِّسَانَ الَّذِي بِهِ كِتَابُ اللَّهِ وَأَحْكَامُ اللَّهِ دَلَّهُ عِلْمُهُ بِهِمَا عَلَى قَبُولِ أَخْبَارِ الصَّادِقِينَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالْفَرْقِ بَيْنَ مَا دَلَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْفَرْقِ بَيْنَهُ مِنْ أَحْكَامِ اللَّهِ وَعَلِمَ بِذَلِكَ مَكَانَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ كُنْتَ لَمْ تُشَاهِدْهُ خَبَرَ الْخَاصَّةِ وَخَبَرَ الْعَامَّةِ. ١٣- قَالَ: نَعَمْ. ١٤- قُلْتُ: فَقَدْ رَدَدْتَهَا إِذْ كُنْتَ تَدِينُ بِمَا تَقُولُ!. ١٥- قال: أَفَتُوجِدُنِي مِثْلَ هَذَا مِمَّا تَقُومُ بِذَلِكَ الْحُجَّةُ فِي قَبُولِ الْخَبَرِ فَإِنْ أَوْجَدْتَهُ كَانَ أَزْيَدَ فِي إِيضَاحِ حُجَّتِكَ، وَأَثْبَتَ لِلْحُجَّةِ عَلَى مَنْ خَالَفَكَ وَأَطْيَبَ لِنَفْسِ مَنْ رَجَعَ مِنْ قَوْلِهِ لِقَوْلِكَ. ١٦- فَقُلْتُ: إِنْ سَلَكْتَ سَبِيلَ النَّصَفَةِ، كان في بعض ما قلت: دليل

1 / 5