540

Al-Jawhara fī nasab al-nabī wa-aṣḥābihi al-ʿashara

الجوهرة في نسب النبي وأصحابه العشرة

Publisher

دار الرفاعي للنشر والطباعة والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م

Publisher Location

الرياض

وسلمى بنت عُميس: أخت أسماء، وكانت تحت حمزة بن عبد المطَّلب، ثم خلف عليها بعده شدَّاد بن الهادي، فولدت له عبد العزيز وغيره.
وزينب بنت خزيمة أخت ميمونة لأمِّها. وأمُّهنَّ كلُّهنَّ هند بنت عوف بن زهير بن الحارث بن حماطة من حِمير. وهي العجوز التي قيل فيها: أكرم الناس أصهارا. وكان اسم ميمونة بَرَّة، فسماها رسول الله ﷺ ميمونة. خرَّج الحديث مسلم.
تزوَّجها رسول الله ﷺ وهو محرم بمكة في عمرة القضاء. وابتنى بها حلالا بِسَرِف. وقيل: أنَّه تزوَّجها حلالا، وهو الصحيح. وكانت قبل النبيَّ ﷺ عند أبي رُهم بن عبد العزى من بني عامر بن لؤي. وفي سَرِف دُفنت، حيث ابتنى بها ﷺ، وهو موضع قريب من مكة. وَصَّت عند موتها أن تُدفن فيه، ﵂.
وكانت وفاتها سنة ثمان وثلاثين، ذكر ذلك في " المعارف " ابن قتيبة. وقال غيره: توفيت بسرِف سنة إحدى وخمسين، وصلى عليها ابن عباس، ودخل قبرها هو ويزيد بن الأشمِّ وعبد الله بن شدّاد بن الهادي، وهم بنو أخواتها.
ومن موالي ميمونة ﵂ يسار والد عطاء بن يسار. ووُلد ليسار عطاء وسليمان ومسلم وعبد الملك وعبد الله، كلُّهم فقهاء، ويكنى عطاء أبا محمد، ومات سنة ثلاث ومئة. وهو ابن أربع وثمانين سنة.
ثم صفيَّةُ بنتُ حُيَيِّ بن أخطب اليهودي. وقتل أبوها عدوُّ الله حيي صبرا مع بني قريظة، وكذلك عمها أبو ياسر بن أخطب. وهي من سبي خيبر. وكانت تحت كنانة أبي الربيع أبي الحقيق مع أبي النَّضير. وكان شاعرا، وقتل يوم خيبر بعدما عذبه الزُّبير عل جحده الكنز دفعه رسول الله ﷺ إلى محمد بن مسلمة. فضرب عنقه بأخيه محمود بن مسلمة وروى عبد العزيز بن صهيب وغيره عن أنس أن رسول الله ﷺ لمَّا جمع سبي خيبر، جاءه دحية فقال: أعطني جارية من السَّبي. فقال: " أذهب فخذ جارية ". فأخذ صفية بنت حيي. فقيل: يا رسول الله إنها سيدة قريظة ما تصلح إلا لك. فقال لي النبي ﵇: " خذ جارية من السبي غيرها ". وقال ابن

2 / 73