529

Al-Jawhara fī nasab al-nabī wa-aṣḥābihi al-ʿashara

الجوهرة في نسب النبي وأصحابه العشرة

Publisher

دار الرفاعي للنشر والطباعة والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م

Publisher Location

الرياض

خيثمة: توُفِّيَت سودة بنت زمعة في آخر خلافة عمر بن الخطاب ﵁.
ثم عائشة بنت أبي بكر الصديق، وأمُّها وأمُّ شقيقها عبد الرحمن أمُّ رومان، يقال بفتح الراء وضمِّها. واسمها زينب بنت عبد دهمان من بني فراس بن غَنِم ابن مالك بن كنانة، كذا قال ابن هشام في نسبها. وتُوفِّيَت أمُّ رومان سنة ستٍّ من الهجرة في ذي الحجة، قاله الواقديُّ. فنزل النبيُّ ﵇ في قبرها، واستغفر لها وقال: " اللهمَّ لم يخف عليك ما لقيت أمَّ رومان فيك وفي رسولك ". وروي عنه ﵇ أنه قال: " مَن سرَّه أن ينظر إلى امرأة من الحور العين فلينظر إلى أمِّ رومان ". وكانت قبل أبي بكر قبل الإسلام، فولدت له الطُّفيل. ثم توفي عن أمِّ رومان ثم خلف عليها أبو بكر بعده. فالطفيل أخو عائشة وعبد الرحمن لأمهما.
ولم يتزوج رسول الله ﷺ بكرا غير عائشة. وكان ﷺ قد أُري عائشة في المنام في سَرَقةٍ من حرير متوفَّى خديجة. فقال: " إن يكن هذا من عند الله يُمضِه ". فتزوجها في شوَّال على ما ذكر الزبير بن بكار قبل الهجرة بثلاث سنين، وأعرس بها بالمدينة في شوال. وكانت تُحبُّ أن يدخل النِّساء من أهلها في شوَّال على أزواجهنَّ.
وقال الطبري: حدثنا ابن وكيع قال: نا عن إسماعيل بن أميَّة، عن عبد الله بن عروة، وعن عروة، عن عائشة قالت: " تزوجني رسول الله ﷺ في شوال، وبَنى بها في شوَّال. فأيُّ نساء رسول الله ﷺ كانت أحظى عنده مني؟ ". وكانت عائشة تستحب أن تُدخِل نساءها في شوال. وقيل: إن رسول الله ﷺ بنى بها في شوال يوم الأربعاء في منزل أبي بكر بالسُّنح. وتُفي عنها ﷺ وهي بنت ثمان عشرة، وكان مكثُها معها تسع سنين. وروت عن رسول الله ﷺ حديثا كثيرا. وكان مسروق إذا حدَّثت عن عائشة يقول: حدَّثتني الصادقة ابنة الصِّديق والبريئة المبرَّأة بكذا وكذا.

2 / 62