179

Jawhara Munira

الجوهرة المنيرة - 1

Genres

وفيها غزا ابن الأمير ناصر المحبشي(1) قوما من بدوان حجة يسمون بني قيس(2)، وكان واليها من قبل الظلمة، وكانوا في حدود بلاد الإمام -عليه السلام- من نواحي الشرف، فلما استاقوا مواشيهم تقدموا ولزموا لهم مضيقا(3) وقتلوا رئيس الغزاة المسمى مفرح شاوش(4)، كان من شياطين جنود الظالمين، وله فعلات إلى جانب الإمام -عليه السلام-، وخمسين نفرا واسترجعوا جميع ما أخذوه، وكان الأمير ناصر في تلك السنة أمير الحج فهو في سفره. والباشا فضلي(5) في المخا، ولما عاد الباشا إلى صنعاء أمر بعض أمرائه يكتب إلى الإمام -عليه السلام-، فكان جوابه من كتاب كبير وذكرتم من أجل بني قيس فغير خاف عليكم تشددنا في رعاية الحدود وحفظ موجبات العهود في كل دان وقاص، وعام وخاص، وإلزامنا(6) جميع من يتعلق بنا من الولاة والعمال، أن لا يمدوا يدا إلى من يتعلق بجانب السلطنة من صغير وكبير في قليل ولا كثير إلى قوله: ولولا أنه وقع منه ذلك - يعني ابن الأمير ناصر- وهو على ما هو عليه من الجهل بالأمور والخبط الكبير الذي يتسامح في حق مثله، مع غيبة والده في ذلك الوقت، وكان عول علينا بالرعاية في حق ولده. ولم يكن في محروسة صنعاء في ذلك الوقت من نرفع إليه مثل فعاله إذ كان صاحب السعادة دام سعده باقيا في المخا لم يسعنا في ذلك الوقت غير التغاضي والإحتمال والصبر على ذلك، رعاية للأكابر باحتمال هفوات الأصاغر من كتاب طويل. ولم يعودوا بعدها على الأطراف.

Page 195