Jawhar Shaffaf
الجوهر الشفاف الملتقط من مغاصات الكشاف
Genres
ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أماني وإن هم إلا يظنون(78)فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون(79)وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة قل أاتخذتم عند الله عهدا فلن يخلف الله عهده أم تقولون على الله ما لا تعلمون(80)
{ ومنهم أميون} أي: من اليهود أي: لا يكتبون ولا يقرؤون فيطالعوا التوراة ويتحققوا ما فيها {لا يعلمون الكتاب إلا أماني} أي: إلا أكاذيب وأحاديث مفتعلة يسمعونها من كبرائهم أو إلا ما هم عليه من أمانيهم وأن الله يعفوا عنهم ولا يؤاخذهم بخطاياهم وأن آبائهم الأنبياء يشفعون لهم وما تمنيهم أخيارهم من أن النار لن تمسهم إلا أياما معدودة {وإن هم إلا يظنون} أي: وما الذي هم فيه إلا ظن فاسد باطل فيجحدون بنبوتك بالظن {فويل} أي: فشدة وعذاب {للذين يكتبون الكتاب بأيديهم} أي: من قبل أنفسهم من غير أن يكون أنزل عليهم {ثم يقولون هذا من عند الله} يكذبون على الله {ليشتروا به} أي: ليستبدلوا بالتحريف {ثمنا قليلا} وهو الرشا والرئاسة في قومهم ووصفه بالقلة لأن كل فان وإن كثر قليل لا أقل منه في جنب عذاب الآخرة الباقي {فويل لهم مما كتبت أيديهم} من التحريف والتبديل وهو يعني اليهود لأنهم عمدوا إلى صفة محمد صلى الله عليه وآله وسلم فكتبوا صفته على غير ما كانت في التوراة وأخذوا عليها الرشا والأموال فذلك قوله {وويل لهم مما يكسبون} فلما أوعدهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالنار عند تكذيبهم {وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة} أي: قليلة يعنون الأيام التي عبد آبائهم فيها العجل وهي أربعون يوما.
Page 76