396

Al-Jawāhir al-Ḥisān fī tafsīr al-Qurʾān

الجواهر الحسان في تفسير القرآن

وقوله سبحانه فانهار به في نار جهنم الظاهر منه أنه خارج مخرج المثل وقيل بل ذلك حقيقة وأن ذلك المسجد بعينه انهار في نار جهنم قاله قتادة وابن جريج وروي عن جابر بن عبد الله وغيره أنه قال رأيت الدخان يخرج منه على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وروي في بعض الكتب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رآه حين انهار بلغ الأرض السابعة ففزع لذلك صلى الله عليه وسلم وروي أنهم لم يصلوا فيه أكثر من ثلاثة أيام وهذا كله بإسناد لين والله أعلم واسند الطبري عن خلف بن ياسين أنه قال رأيت مسجد المنافقين الذي ذكره الله في القرآن فرأيت فيه مكانا يخرج منه الدخال وذلك في زمن أبي جعفر المنصور وروي شبيه بهذا أو نحوه عن ابن جريج اسنده الطبري قال ابن العربي في أحكامه وفي قوله تعالى فانهار به في نار جهنم مع قوله فأمه هاويه إشارة إلى أن النار تحت كما أن الجنة فوق انتهى والريبة الشك وقد يسمى ريبة فساد المعتقد ومعنى الريبة في هذه الآية أمر يعم الغيظ والحنق ويعم اعتقاد صواب فعلهم ونحو هذا مما يؤدي كله إلى الارتياب في الإسلام فمقصد الكلام لا يزال هذا البنيان الذي هدم لهم يبقى في قلوبهم حزازة وأثر سوء وبالشك فسر ابن عباس الريبة هنا وبالجملة أن الريبة هنا تعم معان كثيرة يأخذ كل منافق منها بحسب قدره من النفاق

وقوله إلا أن تقطع قلوبهم بضم التاء يعني بالموت قاله ابن عباس وغيره وفي مصحف أبي حتى الممات وفيه حتى تقطع

Page 156