وعلى كل حال فتقليد أهل البلد في قبلتهم إنما يصح إن وافق الحق دون ما إذا أخطؤوه فإن الخطأ لا يقتدى به ولا يصح قبوله وعلى كل مجتهد في القبلة عارف بدلائلها أن يستعمل نظره في ذلك ولا يصح له أن يقول على المحاريب وفعل الغير إذا لم يصب الجهة وكان عبد الله ابن المبارك يقول بعد رجوعه من الحج تياسروا يا أهل مرو .
وقد أوجب عليه بعضهم أن يجتهد مع وجود المحاريب المنصوبة إلى الجهة الواحدة في القرية الكبيرة وإن وافقت الحق في استقبالها لأنه إذا لم يستفرغ نظره عند هذه العلامات يكون مؤثرا للتقليد على الاجتهاد ولا يخفى ضعف ذلك والله أعلم .
أثر طروء مدافقة الأخبثين في الصلاة
السؤال :
من صلى ركعة أو ركعتين ثم أحس بأحد الأخبثين أو كليهما أيصير حاقنا وتبطل صلاته أو لا وإن كان قادرا على دفعهما حينئذ إلى أن يتم صلاته أيكون حكمه حكم من دخل في الصلاة وهما به .
الجواب :
ليس حكمهما واحد والنهي متوجه على من دخل في الصلاة على ذلك الحال فأما من حدث فله أن يتم صلاته ولو بالمدافعة والله أعلم .
Page 262