فان من المعلوم عند عموم الناس أن الوجه هو ما يواجه به في مجلس التخاطب ويشاهد حين التقابل وحده منتهى شعر الرأس من طرف الجبين الى آخر الذقن ، وأما الأيدى والأرجل فلما كانت حدود هما مشتبهة ولها اطلاقات كثيرة عند العرف فتارة يراد من اليد عندهم خصوص الكف التي هي عبارة عن الاصابع الى الزند وتارة اخرى تطلق الى المرفق وثالثة الى الكتف كان من اللازم تعيين المراد من اليد وأنه أي معنى اراد سبحانه من هذه المعاني فقال تبارك وتعالى «
** الى المرافق
** الى الكعبين
المغسول والممسوح وبيان حدودهما لا لبيان غاية الغسل والمسح ، والحق أن الغسل والمسح فى الآية الشريفة مطلقان من حيث النكس وغير النكس أما بطلان الوضوء بالنكس فهو مستفاد من الأخبار لامن الاية وما ذكرناه في المقام هو تحقيق انيق في فهم المراد من الآية الشريفة والله الموفق وبه المستعان.
Page 226